فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 444566 من 466147

قوله: (كتب حاطب بن أبي بلتعة) الخ، أي وكان ممن هاجر مع النبي صلى الله عليه وسلم، وهو في الأصل من اليمن، وكان في مكة حليف بني أسد بن عبد العزى رهط الزبير بن العوام، وهذا بيان لسبب نزول قوله: {ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ} الآيتين، روي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال:"بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا والزبير والمقداد فقال: ائتوا روضة خاخ بالصرف وتركه موضع بينه وبين المدينة اثنا عشر ميلاً، فإن بها ظعينة معها كتاب فخذوه منها، فانطلقنا نهادي خيلنا أن سرعها، فإذا نحن بامرأة فقلنا: أخرجي الكتاب، فقالت: ما معي كتاب، فقلنا: لتخرجن الكتاب أو لنلقين الثياب، فأخرجته من عقاصها، فأتينا به رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا فيه: من حاطب بن أبي بلتعة إلى ناس من المشركين من أهل مكة، يخبرهم ببعض أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا حاطب ما هذا؟ فقال: لا تعجل علي يا رسول الله، إني كنت أمرأ ملصقاً في قريش - قال سفيان: كان حليفاً لهم ولم يكن من أنفسها - وكان من معك من المهاجرين لهم قرابات يحمون بها أهليهم، فأحببت إذ فاتني ذلك من النسب فيهم، أن أتخذ فيهم يداً يحمون بها قرابتي، ولم أفعله كفراً ولا ارتداد عن ديني، ولا رضاً بالكفر بعد الإسلام، وقد علمت أن الله ينزل بهم بأسه، وأن كتابي لا يغني عنهم شيئاً، وأن الله ناصرك عليهم، فقال: النبي صلى الله عليه وسلم: صدق، فقال عمر رضي الله عنه: دعني يا رسول الله أضرب عنق هذا المنافق، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنه شهد بدراً، وما يدريك لعل الله اطلع على أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم، فأنزل الله عز وجل: {ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَآءَ} "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت