فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 444402 من 466147

وقرأ الجحدري ، وعاصم في رواية عنه: (لما جاءكم) باللام ، أي: لأجل ما جاءكم من الحق على حذف المكفور به ، أي: كفروا بالله والرسول لأجل ما جاءكم من الحق ، أو على جعل ما هو سبب للإيمان سبباً للكفر توبيخاً لهم {يُخْرِجُونَ الرسول وإياكم} الجملة مستأنفة لبيان كفرهم ، أو في محل نصب على الحال ، وقوله: {أَن تُؤْمِنُواْ بالله رَبّكُمْ} تعليل للإخراج ، أي: يخرجونكم لأجل إيمانكم ، أو كراهة أن تؤمنوا {إِن كُنتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَاداً فِى سَبِيلِى وابتغاء مَرْضَاتِى} جواب الشرط محذوف ، أي: إن كنتم كذلك ، فلا تلقوا إليهم بالمودّة ، أو إن كنتم كذلك ، فلا تتخذوا عدوّي وعدوّكم أولياء ، وانتصاب {جهاداً} {وابتغاء} على العلة ، أي: إن كنتم خرجتم لأجل الجهاد في سبيلي ؛ ولأجل ابتغاء مرضاتي ، وجملة: {تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بالمودة} مستأنفة للتقريع والتوبيخ ، أي: تسرّون إليهم الأخبار بسبب المودّة ، وقيل: هي بدل من قوله: {تُلْقُونَ} .

ثم أخبر سبحانه بأنه لا يخفى عليه من أحوالهم شيء ، فقال: {وَأَنَاْ أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنتُمْ} والجملة في محل نصب على الحال ، أي: بما أضمرتم وما أظهرتم ، والباء في {بما} زائدة ، يقال: علمت كذا ، وعلمت بكذا ، هذا على أن أعلم مضارع ، وقيل: هو أفعل تفضيل ، أي: أعلم من كل أحد بما تخفون وما تعلنون {وَمَن يَفْعَلْهُ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السبيل} أي: من يفعل ذلك الاتخاذ لعدوّي وعدوّكم أولياء ، ويلقي إليهم بالمودّة ، فقد أخطأ طريق الحق والصواب ، وضلّ عن قصد السبيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت