فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 444376 من 466147

ويجوز أن تكون ثابتة على أن مفعول"تُلْقُونَ"محذوف ؛ معناه تلقون إليهم أخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبب المودّة التي بينكم وبينهم.

وكذلك"تُسِرُّونَ إلَيْهِمْ بِالْمَوَدةَّ"أي بسبب المودة.

وقال الفرّاء: {تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بالمودة} من صلة"أولياء"ودخول الباء في المودّة وخروجها سواء.

ويجوز أن تتعلق ب"لا تَتَّخِذُوا"حالاً من ضميره.

وب"أولياء"صفة له.

ويجوز أن تكون استئنافاً.

ومعنى"تُلْقُونَ إلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّة"تخبرونهم بسرائر المسلمين وتنصحون لهم ؛ وقاله الزجاج.

الرابعة: مَن كَثُر تطلّعه على عورات المسلمين وينبّه عليهم ويعرّف عدوّهم بأخبارهم لم يكن بذلك كافراً إذا كان فعله لغَرَض دُنْيَوِيّ واعتقاده على ذلك سليم ؛ كما فعل حاطب حين قصد بذلك اتخاذ اليَدِ ولم يَنْوِ الرِّدّة عن الدِّين.

الخامسة: إذا قلنا لا يكون بذلك كافراً فهل يقتل بذلك حدّاً أم لا؟ اختلف الناس فيه ؛ فقال مالك وابن القاسم وأشهب: يجتهد في ذلك الإمام.

وقال عبد الملك: إذا كانت عادته تلك قُتل ، لأنه جاسوس ، وقد قال مالك بقتل الجاسوس وهو صحيح لإضراره بالمسلمين وسعيه بالفساد في الأرض.

ولعل ابن الماجِشُون إنما اتخذ التكرار في هذا لأن حاطباً أخذ في أوّل فعله.

والله أعلم.

السادسة: فإن كان الجاسوس كافراً فقال الأوزاعيّ: يكون نقضاً لعهده.

وقال أَصْبَغ: الجاسوس الحربي يقتل ، والجاسوس المسلم والذميّ يعاقبان إلا إن تظاهرا على الإسلام فيقتلان.

وقد روي عن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه:"أن النبيّ صلى الله عليه وسلم أتي بَعْينٍ للمشركين اسمه فُرَات بن حَيّان ، فأمر به أن يُقتل ؛ فصاح: يا معشر الأنصار ، أقْتَلُ وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله! فأمر به النبيّ صلى الله عليه وسلم فخلّى سبيله."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت