فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 444261 من 466147

قال الله عزَّ وجلَّ: (وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُمْ مِثْلَ مَا أَنْفَقُوا)

الأم: جماع الصلح في المومنات:

قال الشَّافِعِي رحمه الله: تالا اللَّه تعالى: (وَاسْأَلُوا مَا أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنْفَقُوا) الآية.

يعني - واللَّه أعلم -: أن أزواج المشركات من

المؤمنين ، إذا منعهم المشركون إتيان أزواجهم بالإسلام ، أوتوا ما دفع إليهن

الأزواج من المهور ، كما يؤدي المسلمون ما دفع أزواج المسلمات من المهور ، وجعله اللَّه - عز وجل - حكماً بينهم.

ثم حكم لهم في مثل ذا المعنى حكماً ثانياً ، فقال عز وعلا: (وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ) الآية ، -

واللَّه تعالى أعلم - يريد: فلم تعفوا عنهم ، إذا لم يعفوا عنكم مهور نسائكم: (فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُمْ مِثْلَ مَا أَنْفَقُوا) الآية.

كأنه يعني: من مهورهن إذا فاتت امرأة مشرك أتتنا

مسلمة قد أعطاها مائة في مهرها ، وفاتت امرأة مشركة إلى الكفار قد أعطاها

مائة ، حسبت - مائة المسلم بمائة المشرك ، فقيل: تلك العقوبة.

قال الشَّافِعِي رحمه الله: ويكتب بذلك إلى أصحاب عهود المشركين حتى

يعطي المشرك ما قاصصناه به ؛ من مهر امرأته للمسلم ، الذي فاتت امرأته إليهم ليس له غير ذلك.

الأم (أيضاً) : تفريع أمر نساء المهادنين:

أخبرنا الربيع قال:

قال الشَّافِعِي رحمه الله: إذا جاءت المرأة الحرة من نساء أهل الهدنة مسلمة

مهاجرة من دار الحرب ، إلى موضع الإمام من دار الإسلام ، أو دار الحرب ، فمن طلبها من ولي سوى زوجها منع منها بلا عوض ، وإذا طلبها زوجها بنفسه ، أو طلبها غيره بوكالته ، مُنِعَهَا ، وفيها قولان:

أحدهما: يعطى العوض ، والعوض ما قال الله عزَّ وجلَّ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت