فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 444260 من 466147

الأم (أيضاً) : باب (في الحربي يسلم)

قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: والآية في الممتحنة مثلها ، قال الله تعالى:

(فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ) الآية.

فسوَّى بينهما ، وكيف فرقتم بينهما ؟ - الخطاب هنا: لمن

يحاوره الشَّافِعِي رحمه اللَّه وهو قول ابن شهاب - . ..

قال الشَّافِعِي رحمه الله: هذه الآية في معنى تلك ، لا تعدو هاتان الآيتان أن

تكونا تدلان على أنه إذا اختلف دينا الزوجين فكان لا يحل للزوج جماع زوجته لاختلاف الدينين ، فقد انقطعت العصمة بينهما ، أو يكون لا يحل له في تلك الحال ، ويتم انقطاع العصمة إن جاءت عليها مدة ، ولم يسلم المتخلف عن الإسلام منهما .

الأم (أيضاً) : المرأة تسلم قبل زوجها ، والزوج قبل المرأة:

قال الشَّافِعِي رحمه الله: وإن قال - أي: المحاور - فما الكتاب ؟

قيل: قال الله - عز وجل -: (فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ) الآية.

فلا يجوز في هذه الآية إلا أن يكون اختلاف الدينين يقطع العصمة ساعة اختلفا ، أو يكون يقطع العصمة بينهما اختلاف الدينين والثبوت على الاختلاف إلى مدة.

والمدة لا تجوز إلا بكتاب اللَّه ، وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقد دلت سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

على ما وصفنا وجمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين المسلمة قبل زوجها ، والمسلم قبل امرأته ، فحكم فيهما حكماً واحداً ، فكيف جاز أن يفرق بينهما ؛ وجمع اللَّه بينهما فقال:

(لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ) الآية.

فإن قال قائل: فإنما ذهبنا إلى قول اللَّه - عز وجل -

(وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ) الآية ، فهي كالآية قبلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت