والثالث- الفيء: وهو ما رجع للمسلمين من أموال الكفار عفوا صفوا من غير قتال ولا إيجاف (إسراع) خيل ولا ركاب، كالصلح والجزية والخراج والعشور المأخوذة من تجار الكفار. ومثله أن يهرب المشركون ويتركوا أموالهم، أو يموت أحد منهم في دار الإسلام، ولا وارث له.
أما الزكاة (أو الصدقة) فتصرف إلى الفقراء والمساكين والعاملين عليها وهم الأصناف الثمانية المذكورون في قوله تعالى: إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ ...
[براءة 9/ 60] .
وأما الغنائم الحربية: فكانت في صدر الإسلام للنبي صلى الله عليه وسلم يصنع فيها ما شاء، كما قال في سورة الأنفال: قُلِ: الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ ثم نسخ بقوله تعالى:
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ الآية [الأنفال 8/ 41] فيكون الخمس لمن ذكر الله تعالى، والأربعة أخماس الباقية للغانمين.
وأما الفيء وهو العقار: فالأمر فبه عند المالكية للإمام، يفعل ما يراه