أَهل الجنة، وأَهل السعير، وبين مصير السعداءِ، ومصير الأَشقياء: (وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ .... ) الآيات.
وختمت السورة ببيان شأن القرآن، وعظيم تأثيره، وأَنه رفيع القدر، نابه الذكر؛ لأَن الذي أَنزله هو المتصف بالأَسماءِ الحسني: (هُوَ اللهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ... ) الآيات.
بسم الله الرحمن الرحيم
{سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (1) هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللهِ فَأَتَاهُمُ اللهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ (2) وَلَوْلَا أَنْ كَتَبَ اللهُ عَلَيْهِمُ الْجَلَاءَ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابُ النَّارِ (3) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِّ اللهَ فَإِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (4) مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ (5) }
المفردات:
(سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ) التسبيح: التنزيه لله - تعالى - اعتقادا وقولًا وعملًا عمَّا لا يليق به.
(لأَوَّلِ الْحَشْرِ) : عند أَول جمع اليهود لإِجلائهم. فالحشر معناه: الجمع، ومنه: وحشر لسليمان جنوده.
(حُصُونُهُمْ) : مفرده حصن، وهو المكان المنيع الذي لا يقدر عليه لارتفاعه، وحصن حصانة فهو حصين أَي: منيع.
(وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمْ الرُّعْبَ) : أَي: أَلقاه وأَنزله بشدة.
(بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللهَ وَرَسُولَهُ) : عادوهما وخالفوهما.
(مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ) اللينة - بكسر اللام: النخلة القريبة من الأرض الكريمة الطيبة.
التفسير