فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 442361 من 466147

قوله تعالى: {وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا} قال المفسرون: حسدًا وحزازة وغيظًا مما أوتي المهاجرون دونهم، وكل ما يجده الإنسان في صدره مما يحتاج إلى إزالته وشق عليه وجوده فهو حاجة.

قوله تعالى: {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ} يقال: آثرتك إيثارًا، أي: فضلتك، وآثره بكذا إذا خصه به وفضله من بين الناس، ومفعول الإيثار محذوف والتقدير: ويؤثرونهم على أنفسهم، قال المفسرون: أي بأموالهم ومنازلهم، وذلك أنهم أشركوا المهاجرين في رباعهم وأموالهم وواسوهم بها.

وقال الكلبي، عن ابن عباس: هو أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال للأنصار:"إن شئتم قسمتم لهم من دوركم وأموالكم، وقسمت لكم من الفيء كما قسمت لهم، وإن شئتم كان لهم القسم ولكم دياركم وأموالكم". فقالوا: لا. بل نقسم لهم من ديارنا وأموالنا ولا نشاركهم في القسم، فأنزل الله {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ} ، فبين أن هذا الإيثار ليس عن غنى من المال، ولكنه عن حاجة وخصاصة، وهي الفقر، وذو الخصاصة ذو الخلة، وأصلها من الخصاص، وهي الفرج، وكل خلل أو خرق يكون في منخل أو باب أو سحاب أو برقع فهي خصاصة، الواحد خصاصة، ومنه قول الراجز:

ينظرن من خصاص ... بأعين شواصى

وذكر المفسرون أنواعًا من إيثار الأنصار للضيف بالطعام وتعللهم عه حتى شبع الضيف، ثم ذكروا أن الآية نزلت في ذلك الإيثار. والصحيح أن الآية نزلت بسبب إيثارهم المهاجرين بالفيء ثم يجوز أن يتضمن قوله: {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ} ما رووه من أنواع الإيثار.

قوله تعالى: {وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ} ذكرنا تفسير الشح في قوله: {وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ} قال سعيد بن جبير: هو أخذ الحرام ومنع الزكاة.

وقال مقاتل: حرص نفسه، وقال ابن زيد: من لم يأخذ شيئًا نهاه الله عنه ولم يمنع شيئًا أمره الله بأدائه فقد وُقي شح نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت