والأحاديث في الدلالة على ذلك كثيرة، اكتفى منها بما روى عن أبى سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: بعث علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من اليمن بذهيبة فقسمها بين أربعة، فقال رجل يا رسول الله، اتق الله. فقال: ويلك! أو لست أحق أهل الأرض أن يتقى الله. ثم ولى الرجل، فقال خالد بن الوليد، يا رسول الله، ألا أضرب عنقه؟ فقال: لا لعله أن يكون يصلى، فقال خالد: وكم من مصل يقول بلسانه ما ليس في قلبه، فقال - صلى الله عليه وسلم:"إني لم أومر أن أنقب عن قلوب الناس، ولا أشق بطونهم".
ففي قوله:"إني لم أومر أن أنقب عن قلوب الناس ولا أشق بطونهم"دلالة على ما
أجمع عليه العلماء في حقه - صلى الله عليه وسلم - من الحكم بالظاهر، والله يتولى السرائر.
3 -أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اشترط على ربه أن من دعي عليه أن يجعلها له طهور وزكاة وقربة إذا لم يكن المدعو عليه، أهلًا للدعاء عليه: قال - صلى الله عليه وسلم - إِنِّي اشْتَرَطْتُ عَلَى رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ أَيُّ عَبْدٍ مِنَ المسْلِمِينَ سَبَبْتُهُ أَوْ شَتَمْتُهُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لَهُ زَكَاةً وَأَجْرًا"."