فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 442325 من 466147

1 -عَنْ عَائِشَةَ -رضي الله عنها- قَالَتْ: دَخَلَ عَلَى رَسول الله - صلى الله عليه وسلم - رَجُلانِ فَكَلَّمَاهُ بِشَيءٍ لا أَدْرِي مَا هُوَ فَأَغْضَبَاهُ فَلَعَنَهُمَا وَسَبَّهُمَا فَلَمّا خَرَجَا قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، مَنْ أَصَابَ مِنَ الخْيرِ شَيْئًا مَا

أَصَابَهُ هَذَانِ، قَالَ:"وَمَا ذَاكِ". قَالَتْ قُلْتُ لَعَنْتَهُمَا وَسَبَبْتَهُما قَالَ:"أَوَ مَا عَلِمْتِ مَا شَارَطْتُ عَلَيْهِ رَبِّي، قُلْتُ: اللهمَّ إِنَّمَا أَنَابَشَرٌ فَأَيُّ المسْلِمِينَ لَعَتتهُ أَوْ سَبَبْتُهُ فَاجْعَلْهُ لَهُ زَكَاةً وَأَجْرًا".

وفي هذا الحديث تلفظ النبي - صلى الله عليه وسلم - باللعن، وذلك لوجوه:

1 -أن هذا التلفظ مما جرت به العادات: أَنَّ مَا وَقَعَ مِنْ سَبّه وَدُعَائِهِ وَنَحْوه لَيْسَ بِمَقْصُودٍ، بَلْ هُوَ مِمَّا جَرَتْ بِهِ عَادَة الْعَرَب فِي وَصْل كَلَامهَا بِلَا نِيَّة، كَقَوْلِهِ: تَرِبَتْ يَمِينك، عَقْرَي حَلْقَي وَفِي هَذَا الحدِيث"لَا كَبِرَتْ سِنّك"وَفِي حَدِيث مُعَاوِيَة"لَا أَشْبَعَ الله بَطْنك"وَنَحْو ذَلِكَ لَا يَقْصِدُونَ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ حَقِيقَة الدُّعَاء.

2 -أن هذا حكم بالظاهر، وإن لم يكن صاحبه يستحق ذلك في الباطن.

فقد يكون الملعون لَيْسَ بِأَهْلٍ لِذَلِكَ عِنْد الله تَعَالَى، وَفِي بَاطِن الْأَمْر، وَلَكِنَّهُ فِي الظَّاهِر مُسْتَوْجِب لَهُ، فَيَظْهَر لَهُ - صلى الله عليه وسلم - اِسْتِحْقَاقه لِذَلِكَ بِأَمَارَةٍ شَرْعِيَّة، وَيَكُون فِي بَاطِن الْأَمْر لَيْسَ أَهْلًا لِذَلِكَ، وَهُوَ - صلى الله عليه وسلم - مَأْمُور بِالحكْمِ بِالظَّاهِرِ، وَالله يَتَوَلَّى السَّرَائِر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت