وعن عَدِيِّ بْنُ ثَابِتٍ قَالَ سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ صُرَدٍ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ اسْتَبَّ رَجُلانِ عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَغَضِبَ أَحَدُهُمَا، فَاشْتَدَّ غَضبُهُ حَتَّى انْتَفَخَ وَجْهُهُ وَتَغَيَّرَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"إِنِّي لأَعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ قَالهَا لَذَهَبَ عَنْهُ الَّذِي يَجِدُ". فَانْطَلَقَ إِلَيْهِ الرَّجُلُ فَأَخْبَرَهُ بِقَوْلِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- وَقَالَ تَعَوَّذْ بِالله مِنَ الشَّيْطَانِ. فَقَال أَتُرى بي بَأْسٌ؛ أَمجَنونٌ أَنَا اذْهَبْ"."
وعن عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ - رضي الله عنه - قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - لِيُخْبِرَ النَّاسَ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ، فتلاحَى رَجُلانِ مِنَ المسْلِمِينَ، قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"خَرَجْتُ لأُخْبِرَكُمْ، فَتَلاحَى فُلانٌ وَفُلانٌ وَإِنَّهَا رُفِعَتْ، وَعَسَى أَنْ يَكُونَ خَيْرًا لَكُمْ، فَالْتَمِسُوهَا فِي التَّاسِعَةِ وَالسَّابِعَةِ وَالْخَامِسَةِ".
وعَنِ المعْرُورِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ - رضي الله عنه - قَالَ: رَأَيْتُ عَلَيْهِ بُرْدًا وَعَلَى غُلامِهِ بُرْدًا؛ فَقُلْتُ: لَوْ أَخَذْتَ هَذَا فَلَبِسْتَهُ كَانَتْ حُلَّةً، وَأَعْطَيْتَهُ ثَوْبًا آخَرَ. فَقَالَ كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ كَلامٌ، وَكَانَتْ أُمُّهُ أَعْجَمِيَّةً، فَنِلْتُ مِنْهَا فَذَكَرَنِي إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ لِي:"أَسَابَبْتَ فُلانًا". قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ:"أَفَنِلْتَ مِنْ أُمِّهِ". قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ:"إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ. قُلْتُ عَلَى حِينِ سَاعَتِي هَذِهِ مِنْ كِبَرِ السِّنِّ قَالَ:"نَعَمْ، هُمْ إِخْوَانكُمْ، جَعَلَهُمُ الله تَحْتَ أَيْدِيكُمْ، فَمَنْ جَعَلَ الله أَخَاهُ تَحْتَ يَدِهِ فَلْيُطْعِمْهُ مِمَّا يَأْكُلُ، وَلْيُلْبِسْهُ مِمَّا يَلْبَسُ، وَلا يُكَلِّفُهُ مِنَ الْعَمَلِ مَا يَغْلِبُهُ، فَإِنْ كَلَّفَهُ مَا يَغْلِبُهُ فَلْيُعِنْهُ عَلَيْهِ"."