فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 441764 من 466147

فخرجوا فمنهم من لحق بخيبر ، وقليل منهم لحقوا ببلاد الشام في مدن (أريحا) وأذرعات من أرض الشام وخرج قليل منهم إلى الحِيرة.

واللام في قوله: {لأول الحشر} لام التوقيت وهي التي تدخل على أول الزمان المجعول ظرفاً لعملٍ مثل قوله تعالى: {يقول يا ليتني قدمت لحياتي} [الفجر: 24] أي من وقت حياتي.

وقولهم: كتب ليوم كذا.

وهي بمعنى (عند) .

فالمعنى أنه أخرجهم عند مبدأ الحشر المقدر لهم ، وهذا إيماء إلى أن الله قَدر أن يخرجوا من جميع ديارهم في بلاد العرب.

وهذا التقدير أمر به النبي صلى الله عليه وسلم كما سيأتي.

فالتعريف في {الحشر} تعريف العهد.

والحشر: جمع ناس في مكان قال تعالى: {وابعث في المدائن حاشرين يأتوك بكل سحّار عليم} [الشعراء: 36 - 37] .

والمراد به هنا: حشر يهود جزيرة العرب إلى أرض غيرها ، أي جمْعهم للخروج ، وهو بهذا المعنى يرادف الجلاء إذا كان الجلاء لجماعة عظيمة تُجمع من متفرق ديار البلاد.

وليس المراد به: حشر يوم القيامة إذ لا مناسبة له هنا ولا يلائم ذكر لفظ"أول"لأن أول كل شيء إنما يكون متحد النوع مع ما أضيف هو إليه.

وعن الحسن: أنه حمل الآية على حشر القيامة وركّبوا على ذلك أوهاماً في أن حشر القيامة يكون بأرض الشام وقد سبق أن ابن عباس احترز من هذا حين سمى هذه السورة"سورة بني النضير"وفي جعل هذا الإِخراج وقتاً لأوّل الحشر إيذان بأن حشرهم يتعاقب حتى يكمل إخراج جميع اليهود وذلك ما أوصى به النبي صلى الله عليه وسلم قُبيل وفاته إذ قال:

"لا يبقى دينان في جزيرة العرب"وقد أنفذه عمر بن الخطاب حين أجلى اليهود من جميع بلاد العرب.

وقيل: وُصف الحشر بالأول لأنه أول جلاء أصاب بني النضير ، فإن اليهود أُجْلُوا من فلسطين مرتين مرة في زمن (بختنصر) ومرة في زمن (طيطس) سلطان الروم وسَلِم بنو النضير ومن معهم من الجلاء لأنهم كانوا في بلاد العرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت