فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 441748 من 466147

فدُرِّبُوا على الأزقة وحصّنوها إحدى وعشرين ليلةً ، فلما قذف الله في قلوبهم الرُّعب وأيسوا من نصر المنافقين طلبوا الصلح ؛ فأبى عليهم إلا الجلاء ؛ على ما يأتي بيانه.

وقال الزهري وابن زيد وعروة بن الزبير: لما صالحهم النبيّ صلى الله عليه وسلم على أن لهم ما أقلّت الإبل ؛ كانوا يستحسنون الخشبة والعمود فيهدمون بيوتهم ويحملون ذلك على إبلهم ويخرِّب المؤمنون باقيها.

وعن ابن زيد أيضاً: كانوا يخرّبونها لئلا يسكنها المسلمون بعدهم.

وقال ابن عباس: كانوا كلما ظهر المسلمون على دار من دورهم هدموها ليتسع موضع القتال ، وهم ينقبون دورهم من أدبارها إلى التي بعدها ليتحصّنوا فيها ، ويرموا بالتي أخرجوا منها المسلمين.

وقيل: ليسدّوا بها أزِقّتهم.

وقال عكرمة {بِأَيْدِيهِمْ} في إخراب دواخلها وما فيها لئلا يأخذه المسلمون.

وب"أيْدي المؤْمنين"في إخراب ظاهرها ليصلُوا بذلك إليهم.

قال عكرمة: كانت منازلهم مزخرفة فحسدوا المسلمين أن يسكنوها"فخربوها من داخل وخربها المسلمون من خارج."

وقيل: {يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ} بنقض المواعدة {وَأَيْدِي المؤمنين} بالمقاتلة ؛ قاله الزهري أيضاً.

وقال أبو عمرو بن العلاء {بِأَيْدِيهِمْ} في تركهم لها.

وب {وَأَيْدِي المؤمنين} في إجلائهم عنها.

قال ابن العربيّ: التناول للإفساد إذا كان باليد كان حقيقة ، وإذا كان بنقض العهد كان مجازاً ؛ إلا أنّ قول الزهري في المجاز أمْثل من قول أبي عمرو بن العلاء.

قوله تعالى: {فاعتبروا ياأولي الأبصار} أي اتعظوا يا أصحاب العقول والألباب وقيل: يا من عاين ذلك ببصره ؛ فهو جمع للبصر.

ومن جملة الاعتبار هنا أنهم اعتصموا بالحصون من الله فأنزلهم الله منها.

ومن وجوهه: أنه سلط عليهم من كان ينصرهم.

ومن وجوهه أيضاً: أنهم هدموا أموالهم بأيديهم.

ومن لم يعتبر بغيره اعتبر في نفسه.

وفي الأمثال الصحيحة:"السَّعيد من وُعِظ بغيره".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت