فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 441638 من 466147

وهو يدل على أن كل مجتهد مصيب ، وإن كان الاجتهاد يبعد في مثله مع وجود الرسول عليه الصلاة والسلام بين أظهرهم.

ولا شك أنّ النبي عليه الصلاة والسلام رأى ذلك فسكت ، فيؤخذ الحكم من تقريره فقط ، ويجوز لنا إحراق زرعهم إذا لم يمكنا نقله ، والمواشي تذبح وتحرق على هذا الوجه «1» .

قوله تعالى: (وَما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ) ، الآية/ 6.

كانت لرسول اللّه عليه الصلاة والسلام خاصة ، وكان ينفق على أهله نفقة سنة ، وما بقي يجعله في الكراع والسلاح عدة في سبيل اللّه ، ولم يكن لأحد فيه حق إلا لمن جعله النبي عليه الصلاة والسلام.

ولما ذكر ما لم يوجف عليه المسلمون بخيل ولا ركاب ، ذكر ما أوجف عليه المسلمون «2» .

فقال تعالى: (ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ) ، الآية/ 7.

وذلك يمنع تنزيها للغانمين ، ثم نسخ ذلك بقوله: (وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْ ءٍ) «3» .

ولما فتح عمر العراق ، سأل قوم من الصحابة قسمتها بينهم ، فقال:

إن قسمتها بينهم بقي آخر الناس لا شيء لهم ، واحتج عليهم بهذه الآية

(1) أحكام القرآن للجصاص ج 5 ، وابن عربي ج 4.

(2) انظر تفسير القرطبي سورة الحشر.

(3) سورة الأنفال آية 41

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت