فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 418530 من 466147

وسئل بعضهم عنها أيضاً فقال: تلك دماء قد طَهّر الله منها يدي؛ فلا أخْضِب بها لساني.

يعني في التحرز من الوقوع في خطأ، والحكم على بعضهم بما لا يكون مصيباً فيه.

قال ابن فُورَك: ومن أصحابنا من قال: إن سبيل ما جرت بين الصحابة من المنازعات كسبيل ما جرى بين إخوة يوسف مع يوسف؛ ثم إنهم لم يخرجوا بذلك عن حدّ الولاية والنبوّة؛ فكذلك الأمر فيما جرى بين الصحابة.

وقال المحاسبي: فأما الدماء فقد أشكل علينا القول فيها باختلافهم.

وقد سئل الحسن البصري عن قتالهم فقال: قتال شهده أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وغِبْنا، وعلموا وجهلنا، واجتمعوا فاتبعنا، واختلفوا فوقفنا.

قال المحاسبي: فنحن نقول كما قال الحسن، ونعلم أن القوم كانوا أعلم بما دخلوا فيه منا، ونتبع ما اجتمعوا عليه، ونقف عند ما اختلفوا فيه ولا نبتدع رأياً منا، ونعلم أنهم اجتهدوا وأرادوا الله عز وجل؛ إذ كانوا غير متّهَمين في الدِّين، ونسأل الله التوفيق.

إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (10)

فيه ثلاث مسائل:

الأولى قوله تعالى: {إِنَّمَا المؤمنون إِخْوَةٌ} أي في الدِّين والحرمة لا في النسب؛ ولهذا قيل: أخوّة الدِّين أثبت من أخوّة النسب؛ فإن أخوّة النسب تنقطع بمخالفة الدين، وأخوّة الدِّين لا تنقطع بمخالفة النسب.

وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تجسّسُوا ولا تحسّسُوا ولا تناجشوا وكونوا عباد الله إخواناً"وفي رواية:"لا تحاسدوا ولا تناجشوا ولا تباغضوا ولا تدابروا ولا يبِعْ بعضكم على بَيْع بعض وكونوا عباد الله إخواناً."

المسلِم أخو المسلم لا يَظْلِمه ولا يَخْذُله ولا يَحْقِره.

التقوى هاهنا ويشير إلى صدره ثلاث مرات بحَسْبِ امرئ من الشر أن يَحْقِر أخاه المسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت