وقوله تعالى: {إنما المؤمنون إخوة} يريد إخوة الدين. وقرأ الجمهور من القراء:"بين أخويكم"وذلك رعاية لحال أقل عدد يقع فيه القتال والتشاجر والجماعة متى فصل الإصلاح فإنما هو بين رجلين رجلين. وقرأ ابن عامر والحسن بخلاف عنه:"بين إخوتكم".
وقرأ ابن سيرين وزيد بن ثابت وابن مسعود والحسن وعاصم الجحدري وحماد بن سلمة:"بين إخوانكم". وهي حسنة. لأن الأكثر من جمع الأخ في الدين ونحوه من النسب إخوان. والأكثر في جمعه من النسب إخوة وإخاء. قال الشاعر: [الطويل]
وجدتم أخاكم دوننا إذ نسيتم ... وأي بني الإخاء تنبو مناسبه
وقد تتداخل هذه الجموع في كتاب الله. فمنه: {إنما المؤمنون إخوة} أو بيوت إخوانكم فهذا جاء على الأقل من الاستعمال. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 5 صـ}