الصوت ، فكذلك لا يجوز أن تدغم الفاء في الباء لزيادة صوتها المتصل بحرف من حروف الفهم ومثل إدغامهم الطّاء والدّال والتّاء في الضّاد ، إدغامهم الظاء والذال والتاء فيها أيضا ، وهي أخرج من الفم ، والحروف الأخر أدخل فيه ، ومثل الضّاد في إدغامهم هذه الحروف فيها: الشين: أدغمت هذه الحروف الستة فيها ، كما أدغمت في الضاد ، فهذه الحروف أدغمت في الضّاد والشين ، ولم تدغم الضّاد والشّين فيها ، فكذلك الفاء لا تدغم في الباء ، وإن كانت الباء قد أدغمت فيها في نحو: اذهب في ذلك .
وكذلك أدغمت الطّاء والدّال والتّاء والظّاء والذّال والثّاء في الصّاد والسّين والزّاي ، ولم يدغم شيء منهنّ في الحروف الستة ، لما فيهنّ من زيادة الصفير الذي ليس في الحروف الستة ، وكذلك لا تدغم الفاء في الباء لزيادة صوتها على صوت الباء . وكذلك الباء أدغمت في الميم نحو اصحب مطرا ، ولم تدغم هي في الباء نحو:
اضمم بكرا ، لما فيها من زيادة الغنّة التي ليست في الباء .
وكذلك الرّاء لم تدغم في اللام نحو: اختر ليلة ، وإن كانت اللّام أدغمت في الراء نحو: اشغل رجبة ، فما كان من الحروف يذهب الإدغام منه زيادة صوت فيه من نحو ما ذكرنا ، لم يجز إدغامه في مقاربه العاري من تلك الزيادة ، وكذلك الفاء مع الباء .
[سبأ: 12]
وقرأ عاصم في رواية أبي بكر ، والمفضل عن عاصم ولسليمان الرّيح [سبأ / 12] رفعا ، وفي رواية حفص الريح نصبا ، وكذلك قرأ الباقون: الريح نصبا .