عليكم بعيسى فإنه روح الله وكلمته ، فيؤتى عيسى صلى الله عليه وسلّم فيقول: لست لها ، ولكن عليكم بمحمد صلى الله عليه وسلّم ، فأوتي فأقول: أنا لها ، فأنطلق فاستأذن على ربي عزّ وجلّ فيؤذن لي ، فأقوم بين يديه فأحمده بمحامد لا أقدر عليه إلا أن [1] يلهمنيه الله عزّ وجلّ ، ثم أخرّ له [2] ساجدا فيقال [3] لي: يا محمد ، ارفع رأسك ، وقل يسمع لك وسل تعطه واشفع تشفع ، فأقول: يا رب [4] أمتي أمتي ، فيقال: انطلق ، فمن كان في قلبه مثقال حبة من برة أو شعيرة من إيمان فأخرجه منها. قال البخاري:
فيقال: انطلق فأخرج منها من كان في قلبه مثقال شعيرة من إيمان ، فأنطلق فأفعل ، ثم أرجع إلى ربي فأحمده بتلك المحامد ثم أخرّ له ساجدا ، فيقال لي: يا محمد ، ارفع رأسك ، وقل يسمع لك ، وسل تعطه ، واشفع تشفّع ، فأقول: رب [5] أمتي أمتي ، فيقال لي: انطلق ، فمن كان في قلبه [6] مثقال حبة من خردل من إيمان فأخرجه منها. وقال البخاري: فيقال: انطلق فأخرج منها من كان في قلبه مثقال ذرة من خردل من إيمان فأنطلق فأفعل ، ثم أعود إلى ربي فأحمده بتلك المحامد ثم أخر له ساجدا ، فيقال لي: يا محمد ارفع رأسك وقل يسمع لك وسل تعطه واشفع تشفع ، فأقول: يا رب أمتي ، فيقال لي انطلق فمن كان في قلبه ... ، وقال البخاري: فيقال: انطلق فأخرج من كان في قلبه أدنى أدنى أدنى من مثقال حبة من خردل من إيمان فأخرجه من النار ، فأنطلق فأفعل. هذا حديث أنس الّذي أنبأنا به ، فخرجنا من عنده فلما كنا بظهر الجبان قلنا: لو ملنا إلى الحسن فسلمنا عليه وهو مستخف في دار أبي خليفة ، قال: فدخلنا عليه فسلمنا عليه ، قلنا [7]
[1] في مسلم: «الآن» ولعلها خطأ مطبعي ، وفي (خ) ، والبخاري: «إلا أن» .
[2] في (خ) ، ومسلم: «ثم أخرّ له» ، وفي البخاري: «ثم أخرّ لربنا ساجدا» .
[3] في (خ) ، ومسلم: «فيقال لي» ، وفي البخاري: «فيقول» .
[4] في (خ) ، والبخاري: «يا رب أمتي» ، وفي مسلم: «رب أمتي» .
[5] في (خ) : «رب أمتي» ، وفي البخاري ومسلم: «يا رب أمتي» .
[6] في رواية مسلم أيضا ، «فمن كان في قلبه أدنى أدنى أدنى من مثقال حبة من خردل من إيمان فأخرجه من النار» ، وهو مطابق لرواية البخاري.
[7] كذا في (خ) والبخاري ، وفي مسلم: «فقلنا» .