فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 364617 من 466147

بَاعِد ، على الدعاء . وهو مثل: نَاعَمَ ، ونَعِّمَ ، وجاريةُ مُنَعَّمة ، ومناعَمَة .

وَمَنْ قَرَأَ (ربُّنا بَاعَدَ) فهو فعل ماض ، وليس بدعاء ، وقد يكون (فَاعَلَ) من

واحد ، كما يقال: عاقَبَه الله ، وعافاه .

وقوله جلَّ وعزَّ: (وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ)

قرأ الكوفيون (صَدَّقَ) مشددًا

وقرأ الباقون (صَدَقَ) مخففًا .

(ظَنَّهُ) نَصْبٌ باتفاقٍ من القرَّاء

ومن شدد (صَدَّقَ) فإن الفراء قال: معناه: إن إبليس - لعنه الله - كان

قال: (لأضِلنَّهُمْ) ، و (فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ(82) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ) .

فقال اللَّه عزَّ وجلَّ: (وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ)

لأن قوله كان ظنا لا علمًا ، فلما تَابعه أهل الزيغ صدق عليهم ظنهُ .

وَمَنْ قَرَأَ (وَلَقَدْ صَدَقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ)

فإن الفراء قال: أراد: وَلَقَدْ صَدَقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ في ظَنِّهُ .

فحذف (في) وأفضى ، الفعل إلى (ظنه) فنصبه .

وقوله جلَّ وعزَّ: (إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ(23)

قرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي (إِلَّا لِمَنْ أُذِنَ لَهُ) بضم الألف ، وكذلك

قال الأعشى والكسائي عن أبي بكر عن عاصم .

وقرأ الباقون وحفص ويحيى عن أبي بكر عن عاصم (أَذِنَ) بِفتح الألف .

قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (إِلَّا لِمَنْ أُذِنَ لَهُ) أو قرأ (لِمَنْ أَذِنَ لَهُ)

فالمعنى واحد ، اللَّه يأذن فيما شاء ، والمعنى: لا تنفع شفاعة مَلَكٍ مُقَرَّب ، ولا نبي حتى يؤذن له في الشفاعة لمن يشفع له ، فيكون (مَنْ) التي فيها اللام للمشفوع له .

وهذه الآيات نزلت في قوم من العرب عَبَدُوا الملائكة ، وزعموا أنهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت