فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 364616 من 466147

وَمَنْ قَرَأَ (أُكْلِ خَمْطٍ) أضاف (أُكْلِ) إلى (الخَمْطٍ) .

وقال بعضهم: كل نبت أخذ طعمًا من مرارة حتى لا يمكن أكله فهو خمط .

وقوله جلَّ وعزَّ: (وَهَلْ يُجَازَى إِلَّا الْكَفُورُ(17)

قرأ ابن كثير ونافع ، وأبو عمرو ، وابن عامر ، وأبو بكر عن عاصم

(يُجَازَى) بالياء ، و (الكفورُ) رفعًا .

وقرأ الباقو" (وَهَلْ نُجازِي) بالنون ، (إلا الكفورَ) نصبًا ."

قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (وهل نُجازِي) بالنون ، (إلا الكفورَ) فالله يقول:

هل نجازي ، أي: ما نُجازِي . إلا الكفورَ منصوب بالفعل .

وَمَنْ قَرَأَ (هل يجازَى) فهو على ما لم يسم فاعله ، أي لا يُجازَى إلا الكفورُ لنعمة ربِّه .

ويسأل السائل فيقول: لم خصَّ الكفور بالمجازاة دون غيره ؟

والجواب فيه أن المؤمن تكَفرُ حسناتُه سيئاتِه ، فأما الكافر فإنه يحبط عمله كله ، ويُجازَى بكل سوء عَمِلهُ ، كما قال اللَّه: (الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ) ، أي: أبطلها وأحبطها فلم تَنْفَعْهم .

وأما المؤمن فإنَّ الله أعلمنا أن حسناته تكفر سيئاته ، فلا يجازى بسيئاته ؛ لأن إيمانه يُعَفَّى عليها ، فالمجازاة بالسيئات لِلكافر دون المؤمن ،

وهذا معنى قوله: (وَهَلْ يُجَازى إِلَّا الكَفُورُ)

والمؤمن يُجْزَى ولا يُجَازى ؛ لأنه يُزادُ في الثوابِ ،

ولا يناقش في الحساب ، ويُطَهَّرُ من الذنوب .

وقوله جلَّ وعزَّ: (رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا)

قرأ ابن كثير وأبو عمرو (بَعِّدْ) بغير ألف ، وكذلك روى هشام بن عمار

لابن عامر ، وروى غيره عنه (بَاعِدْ) .

وقرأ يعقوب الحضرمي (رَبُّنَا بَاعَدَ) بالنصب .

وقرأ الباقون (رَبَّنَا بَاعِدْ) بألفٍ .

قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (بَاعِدْ) و (بَعِّدْ) فالمعنى واحد ، والتقدير يا ربَّنَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت