فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 364585 من 466147

فالبين الأول الوصل ، والثاني القطيعة والهجر ، والعين الأولى هذا الناظر ، والثانية الرقيب أي: رأت فيه ما أحبت.

من ذلك قراءة الزهري:"وَلَقَدْ صَدَقَ"- مخففة -"عَلَيْهِمْ إِبْلِيسَ"- نصب -"ظَنُّهُ"- رفع"إِلَّا لِيُعْلَمَ مَنْ يُؤْمِنُ"1.

وقال أبو حاتم: روى عبيد2 بن عقيل عن أبي الورقاء ، قال: سمعت أبي الهجهاج وكان فصيحا - يقرأ:"إبْلِيسَ"- بالنصب -"ظَنُّهُ"، رفع.

قال أبو الفتح: معنى هذه القراءة أن إبليس كان سَوَّلَ له ظنُّه شيئا فيهم ، فصَدَقه ظنُّه فيما كان عقد عليهم معهم من ذلك الشيء.

وأما قراءة العامة: {وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ} - رفع - {ظَنَّهُ} - نصب - فإنه كان قدر فيهم شيئا فبلغه منهم ، فصدق ما كان أودعه طنه في معناه. فالمعنيان من بعد متراجعان إلى موضع واحد ؛ لأنه قدر تقديرا فوقع ما كان من تقديره فيهم. و"عَلَى"متعلقة بـ"صَدَقَ"، كقولك: صَدَقْتُ عليْكَ فِيمَا ظَنَنْتُه بك ، ولا تكون متعلقة بالظن ، لاستحالة جواز تقدم شيء من الصلة على الموصول.

وذهب الفراء إلى أنه على معنى في ظنه ، وهذا تَمَحُّل للإعراب ، وتَحَرُّفٌ عن المعنى. ألا ترى أن من رفع"ظنه"فإنما جعله فاعلا؟ فكذلك إذا نصبه جعله مفعولا على ما مضى. كذلك أيضا من شدد ، فقال:"صدّق"، فنصب"الظن"على أنه مفعول به.

ومن ذلك قراءة الحسن:"فُزِعَ"4 ، بالزاي خفيفة ، وبالعين.

وقرأ:"فَرَّغَ"، بفتح الفاء والراء ، وبالغين الحسن - بخلاف - وقتادة وأبو المتوكل.

1 سورة سبأ: 20 ، 21.

2 هو عبيد بن عقيل بن صبيح أبو عمرو الهلالي والبصري ، راوٍ ضابط صدوق. روى القراءة عن أبان بن يزيد العطار وأبي عمرو بن العلاء وهارون الأعور وغيرهم ، وروى القراءة عنه خلف بن هشام وغيره. مات سنة 207. طبقات القراء لابن الجزري: 1: 496.

3 قرأ عاصم وحمزة الكسائي وخلف"صدّق"بتشديد الدال ، وقرأها الباقون بتخفيفها ، كما في إتحاف الفضلاء: 221

4 سورة سبأ: 23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت