المعنى هو عالم الغيب ويجوز النصبُ ولم يُقْرأْ به على معنى
اذْكُرْ عالمَ الغيب، ويقرأ علَّامُ الغيوب وعلَّامَ الغيبِ جَائزٌ.
ويقرأ (لا يعزِب عنه) بِكَسْرِ الزاي، يقال: عَزَب عَنِي يَعْزُبُ ويعْزِبُ
إذَا غَابَ.
(لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ(4)
اللام دخَلت جواباً لقوله: (قُلْ بَلَى وَرَبِي لَتَأْتِينكُمْ) للمجازاة
أي من أجل المجازاة بالثواب والعقاب.
وقوله: (أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ) .
بيَّن اللَّه أَن جزاءَهم المغفرةُ وهي التغطيةُ على الذنُوب.
وقوله: - جل وعلا -: (وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ(5)
ويقرأ (مُعاجِزين) وَمُعاجزين في مَعْنَى مُسَابقين، ومن قرأ مُعَجِّزِينَ
ْفمعناه أنهم يُعَجِّزوُنَ من آمن بها، ويَكُونُ في معنى مُثبِّطِينَ وهو معنى
تعجيزهم من آمن بها.
وقوله: (أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ) .
(أَلِيمٍ)
بالخفض نعت للزجْزِ، (أليمٌ) نعت للعذاب.
وقوله تعالى: (وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ(6)
ههنا علماء اليهود الذين آمَنُوا بالنبي عليه السلام، منهم كعبُ
الأحبار وعبدُ اللَّه بنُ سلام، أي وَلِيَرى، وموضع"يرى، عطف على"
قوله: (ليجزي)
و (الْحَقَّ) منصوب. خبر ليرى الذي
و"هُوَ"ههنا فصل يدل على أن الذي بعدها ليس بنعتٍ، ويسميه الكوفيون العماد.
"لا تدخل"هو"عماداً إلا في المعرفة وما أشبهها، وقد بيَّنَّا ذلك فيما"
مَضَى.
والرفع جائز في قوله (هُوَ الْحَقُّ) .