وخصت هذه السورة بذكر رَبِّي لأن لفظ الرب تكرر فيها مرات كثيرة، منها بَلى وَرَبِّي، بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ، رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أَسْفارِنا، يَجْمَعُ بَيْنَنا رَبُّنا مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ولم يذكر مع الأول مِنْ عِبادِهِ؛ لأن المراد بهم الكفار وذكر مع الثانى؛ لأنهم المؤمنون، وزاد (له) وقد سبق بيانه.
* قوله تعالى: وَما أَرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ، ولم يقل: مِنْ قَبْلِكَ ولا قَبْلَكَ.
خصت السورة به لأن في هذه السورة إخبار مجرد. وفى غيرها إخبار للنبي صلّى الله عليه وآله وسلّم وتسلية له فقال: قَبْلَكَ أو مِنْ قَبْلِكَ.
* قوله تعالى: وَلا نُسْئَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ. خصت السورة به، وفى غيرها عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ؛ لأن قوله أجرمنا بلفظ الماضى: أي أجرمنا قبل هذا. ولم يقل نجرم فيقع في مقابلة تعملون؛ لأن من شرط الإيمان ووصف المؤمن: أن يعزم ألا يجرم.
وقوله: عَمَّا تَعْمَلُونَ خطاب للكفار، وكانوا مصرين على الكفر في الماضى من الزمان والمستقبل فاستغنت الآية عن قوله: كُنْتُمْ.
* قوله تعالى عَذابَ النَّارِ الَّتِي قد سبق. انتهى انتهى. {أسرار التكرار فِي القرآن صـ 173 - 176}