عنهما ، أن رجلاً سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن سبأ: ما هو ، أرجل ، أم امرأة ، أم أرض ؟.
قال: بل هو رجل ولد عشرة ، فسكن اليمن منهم ستة ، وسكن
الشام منهم أربعة. فأما اليمانيون: فمذحج ، وكندة والأزد ، والأشعريون.
وأنمار ، وحمير. وأما الشاميون: فلخم: وجذام ، وعاملة ، وغسان.
قال الهيثمي: وفي سندهما ابن لهيعة وفيه ضعف ، وبقية رجالهما
ثقات.
ورواه الطبراني من طريق أخرى فيها شيخ الطبراني لم يعرفه
الهيثمي ، وبقية السند رجال الصحيح.
وروى عبيد الله بن محمد العَيْشِي في جزءيه ، عن ابن عباس رضي
اللّه عنهما قال: كان لكل قَبِيل من الجن مقعد من السماء يستمعون فيه
الوحي ، وكان الوحي إذا نزل ، سمع له صوت كإمرار السلسلة على
الصفوان - قال العيشي: يعني على الحجر - فلا ينزل على سماء إلا صُعقوا:
(حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ(23) .
ثم يقال: يكون العام كذا ، ويكون العام كذا ، فتسمع الجن
ذلك فتخبر به الكهنة ، فتخبر الكهنة الناس ، فيجدونه كما قالوا ، فلما
بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دحروا. فقالت العرب: هلك من في السماء ، فجعل صاحب الإِبل ينحر كل يوم بعيراً وجعل صاحب البقر ينحر كل يوم بقرة ، وصاحب الشاة يذبح كل يوم شاة ، حتى أسرعوا في أموالهم ، فقالت ثقيف وكانت أعقل العرب: يا آيها الناس عليكم أموالكم ، فإنه لم يهلك من في السماء ، وإن هذا ليس بانتشار ، أليس ترون معالمكم من النجوم كما هي ؟
فقال إبليس: لقد حدث اليوم حدث ، ائتوني من تربة الأرض ، فأتوه من
تربة كل أرض ، فجعل يشمها ، حتى أتى من تربة مكة ، فشمها فقال: من
ههنا حدث الحدث ، فنظروا فإذا النبي - صلى الله عليه وسلم - قد بعث.
وروى الطبراني في الكبير عن شيخه يحيى بن عثمان بن صالح - قال