3 -حرمة الزواج من نساء النبي (صلّى اللّه عليه وسلّم) في حياته وبعد مماته ، ونزلت الآية في رجل من أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وسلّم) قال: إذا قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وسلّم) فلأنكحن عائشة. فأخبر اللّه أن ذلك محرم ، وذلك من إعلام تعظيم اللّه لرسوله (صلّى اللّه عليه وسلّم) وإيجاب حرمته حيّا وميتا.
[سورة الأحزاب (33) : آية 56]
إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً (56)
الإعراب:
(على النبيّ) متعلّق بـ (يصلّون) ، (يأيّها الذين آمنوا) مرّ إعرابها"1"، (عليه) بـ (صلّوا) ، (تسليما) مفعول مطلق منصوب.
وجملة:"إنّ اللّه ... يصلّون"لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة:"يصلّون على النبيّ ..."في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة:"يأيّها الذين ..."لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة:"آمنوا ...."لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة:"صلّوا ..."لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة:"سلّموا ..."لا محلّ لها معطوفة على جملة صلّوا
الصرف:
(صلّوا) : فيه إعلال بالحذف حذفت الياء لام الكلمة - المضارع يصلّي - لالتقائها ساكنة مع واو الجماعة.
الفوائد
-الصلاة على النبي (صلّى اللّه عليه وسلّم) :
اتفق العلماء على وجوب الصلاة على النبي (صلّى اللّه عليه وسلّم) ، ثم اختلفوا ، فقيل: تجب في العمر مرة ، وهو القول المعتمد ، وقول الأكثرين. وقيل: تجب في كل صلاة ، في التشهد الأخير ، وهو مذهب الشافعي. وقيل: تجب كلما ذكر. لكن المعتمد أنها مستحبة عند ذكره (صلّى اللّه عليه وسلّم) . والمقدار الواجب (اللهم صل على محمد) وما زاد سنة. أما الأكمل فهو ما
(1) في الآية (41) من هذه السورة.