وقوله: (وَلَا نِسَائِهِنَّ) ، قَالَ بَعْضُهُمْ: أي: نساء المسلمات، يقول: خص نساء المسلمات، وأباح لهن الدخول عليهن بلا إذن، وأن يرينهن متزينات، ولم يبح ذلك لليهوديات والنصرانيات وأمثالهن؛ مخافة أن يصفن ذلك لأهل دينهن؛ فيكون ذلك سبب افتتانهم بهن والرغبة فيهن، واللَّه أعلم.
وقَالَ بَعْضُهُمْ: نساؤهن: قراباتهن، خص هَؤُلَاءِ من بين غيرهن من الأجنبيات، وذلك يحتمل وجهين:
أحدهما: ما ذكرنا من خوف وصف الأجنبيات لأزواجهن والمتصلين بهن؛ من حسنهن وزينتهن إذا رأينهن متجردات متزينات، ولا يخاف ذلك من قراباتهن.
والثاني: خص القرابات؛ لما بهن ابتلاء، وليس بالأجنبيات ذلك، وقد يخفف الحكم ربما فيما فيه الابتلاء، ويغلظ فيما هو أخف منه ودونه؛ إذا لم يكن فيه ابتلاء؛ وعلى ذلك جائز أن يقال: إن الأعمام والأخوال لم يذكروا في الآية والرخصة؛ لأنه ليس بهم ابتلاء، وبمن ذكر ابتلاء، واللَّه أعلم.
وقوله: (وَلَا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ) .