على إبراهيم وعلى آل إبراهيم
إنك حميد مجيد ، وآل إبراهيم إسماعيل وإسحاق وأولادهما.
فائدة: كل الأنبياء من بعد إبراهيم عليه السلام من ولده إسحاق إلا نبينا محمداً صلى الله عليه وسلم فإنه من نسل إسماعيل ، ولم يكن من نسله نبي غيره وخص إبراهيم عليه السلام بالذكر لأن الرحمة والبركة لم يجتمعا لنبي غيره فقال الله تعالى: {رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت} (هود: (
فإن قيل: إذا صلى الله وملائكته عليه فأي حاجة به إلى صلاتنا ؟
أجيب: بأن الصلاة عليه ليست لحاجة إليها وإلا فلا حاجة إلى صلاة الملائكة مع صلاة الله تعالى عليه وإنما هو إظهاره وتعظيمه منا شفقة علينا ليثيبنا عليه ، ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"من صلى علي واحدة صلى الله عليه عشراً"، وفي رواية أخرى: وملائكته سبعين ، وتجوز الصلاة على غيره تبعاً له وتكره استقلالاً لأنه في العرف صار شعاراً لذكر الرسل ولذلك كره أن يقال لمحمد عز وجل ، وإن كان عزيزاً جليلاً.
ولما أمر الله تعالى باحترام نبيه محمد صلى الله عليه وسلم نهى عن إيذاء نفسه وإيذاء رسوله بقوله تعالى:
{إن الذين يؤذون الله} أي: الذي لا أعظم منه ولا نعمة عندهم إلا من فضله {ورسوله} أي: الذي استحق عليهم بما يخبرهم به عن الله تعالى ما لا يقدرون على القيام بشكره {لعنهم الله} أي: أبعدهم وأبغضهم {في الدنيا} بالحمل على ما يوجب السخط {والآخرة} بإدخال دار الإهانة كما قال تعالى: {وأعد لهم عذاباً مهيناً} (الأحزاب: (
أي: ذا إهانة ، وهو النار ومعنى يؤذون الله يقولون فيه ما صورته أذى وإن كان تعالى لا يلحقه ضرر ، ذلك ، حيث وصفوه بما لا يليق بجلاله من اتخاذ الأنداد ونسبة الولد والزوجة إليه.