فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 363955 من 466147

على إبراهيم وعلى آل إبراهيم

إنك حميد مجيد ، وآل إبراهيم إسماعيل وإسحاق وأولادهما.

فائدة: كل الأنبياء من بعد إبراهيم عليه السلام من ولده إسحاق إلا نبينا محمداً صلى الله عليه وسلم فإنه من نسل إسماعيل ، ولم يكن من نسله نبي غيره وخص إبراهيم عليه السلام بالذكر لأن الرحمة والبركة لم يجتمعا لنبي غيره فقال الله تعالى: {رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت} (هود: (

فإن قيل: إذا صلى الله وملائكته عليه فأي حاجة به إلى صلاتنا ؟

أجيب: بأن الصلاة عليه ليست لحاجة إليها وإلا فلا حاجة إلى صلاة الملائكة مع صلاة الله تعالى عليه وإنما هو إظهاره وتعظيمه منا شفقة علينا ليثيبنا عليه ، ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"من صلى علي واحدة صلى الله عليه عشراً"، وفي رواية أخرى: وملائكته سبعين ، وتجوز الصلاة على غيره تبعاً له وتكره استقلالاً لأنه في العرف صار شعاراً لذكر الرسل ولذلك كره أن يقال لمحمد عز وجل ، وإن كان عزيزاً جليلاً.

ولما أمر الله تعالى باحترام نبيه محمد صلى الله عليه وسلم نهى عن إيذاء نفسه وإيذاء رسوله بقوله تعالى:

{إن الذين يؤذون الله} أي: الذي لا أعظم منه ولا نعمة عندهم إلا من فضله {ورسوله} أي: الذي استحق عليهم بما يخبرهم به عن الله تعالى ما لا يقدرون على القيام بشكره {لعنهم الله} أي: أبعدهم وأبغضهم {في الدنيا} بالحمل على ما يوجب السخط {والآخرة} بإدخال دار الإهانة كما قال تعالى: {وأعد لهم عذاباً مهيناً} (الأحزاب: (

أي: ذا إهانة ، وهو النار ومعنى يؤذون الله يقولون فيه ما صورته أذى وإن كان تعالى لا يلحقه ضرر ، ذلك ، حيث وصفوه بما لا يليق بجلاله من اتخاذ الأنداد ونسبة الولد والزوجة إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت