فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 363944 من 466147

ولما أمر تعالى في هذه الآيات بأشياء ونهى عن أشياء ، وحد حدوداً حذر من التهاون بشيء منها ولو بنوع تأويل بقوله تعالى: {وكان الله} أي: الذي لا شيء أعظم منه وهو المحيط بجميع صفات الكمال {على كل شيء رقيباً} أي: حافظاً عالماً بكل شيء قادراً عليه فتحفظوا أمركم ولا تتخطوا ما حد لكم وهذا من أشد الأشياء وعيداً.

ولما ذكر حالة النبي صلى الله عليه وسلم مع أمته في قوله تعالى: {يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهداً} (الأحزاب: (

ذكر حالهم معه من الاحترام له صلى الله عليه وسلم بقوله تعالى:

{يا أيها الذين آمنوا} أي: ادعوا الإيمان صدقوا دعواكم فيه بأن {لا تدخلوا بيوت النبي} أي: الذي تأتيه الأنباء من علام الغيوب مما فيه رفعته في حال من الأحوال أصلاً {إلا} في حال {أن يؤذن لكم} أي: ممن له الإذن في بيوته صلى الله عليه وسلم منه ، أو ممن يأذن له في الدخول بالدعاء {إلى طعام} أي: أكله حال كونكم {غير ناظرين} أي: منتظرين {أناه} أي: نضجه وهو مصدر أنى يأني ، وقرأ هشام وحمزة والكسائي بالإمالة وورش بالفتح وبين اللفظين والباقون بالفتح.

ولما كان هذا الدخول بالإذن مطلقاً وكان يراد تقييده قال تعالى: {ولكن إذا دعيتم} أي: ممن له الدعوة {فادخلوا} أي: لأجل ما دعاكم له ثم تسبب عنه قوله تعالى: {فإذا طعمتم} أي: أكلتم طعاماً أو شربتم شراباً {فانتشروا} أي: اذهبوا حيث شئتم في الحال ولا تمكثوا بعد الأكل أو الشرب لا مستريحين لقرار الطعام {ولا مستأنسين لحديث} أي: طالبين الأنس لأجله.

فائدة: قال الحسن: حسبك بالثقلاء أن الله لم يتجوز في أمورهم ، وعن عائشة رضي الله تعالى عنها أنها قالت: حسبك بالثقلاء أن الله تعالى لم يحتملهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت