ثم علل ذلك بقوله تعالى: مصوباً الخطاب إلى جميعهم معظماً له بأداة البعد {إن ذلكم} أي: الأمر الشديد وهو المكث بعد الفراغ {كان يؤذي النبي} أي: الذي هيأناه لسماع ما ننبئه به مما يكون سبب شرفكم وعلوكم في الدارين ، فاحذروا أن تشغلوه عن شيء منه ، ثم تسبب عن ذلك المانع له من مواجهتهم له بما يزيد أذاه بقوله تعالى: {فيستحيي منكم} أي: بأن يأمركم بالانصراف {والله} أي: الذي له جميع الأمر {لا يستحيي من الحق} أي: لا يفعل فعل المستحيي فيؤدّيه ذلك إلى ترك الأمر به.