فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 363614 من 466147

{لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ}

أي: حملها الْإِنْسَاْن ليعذب الله بعض أفراده الذين لم يراعوها ولم يقابلوها بالطاعة ، على أن اللام للعاقبة ؛ فإن التعذيب - وإن لم يكن غرضاً له من الحمل - لكن لما ترتب عليه بالنسبة إلى بعض أفراده ، ترتب الأغراض على الأفعال المعللة بها ، أبرز في معرض الغرض - أي: كان عاقبة حمل الْإِنْسَاْن لها أن يعذب الله تعالى هؤلاء من أفراده لخيانتهم الأمانة ، وخروجهم عن الطاعة بالكلية ، وإلى الفريق الثاني أشير بقوله تعالى: {وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} أي: كان عاقبة حمله لها أن يتوب الله تعالى على هؤلاء من أفراده ؛ أي: يقبل توبتهم لعدم خلعهم ربقة الطاعة عن رقابهم بالمرة ، وتلافيهم لما فرط منهم من فرطات ، قلما يخلو عنها الْإِنْسَاْن بحكم جبلّته وتداركهم لها بالتوبة والإنابة ، والالتفات إلى الاسم الجليل ، أولاً ؛ لتهويل الخطب وتربية المهابة ، والإظهار في موضع الإضمار ، ثانياً ؛ لإبراز مزيد الاعتناء بأمر المؤمنين توفية لكل من مقامي الوعيد والوعد حقه: {وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً} أي: مبالغاً في المغفرة والرحمة ، حيث تاب عليهم ، وغفر لهم فرطاتهم ، وأثاب بالفوز على طاعاتهم . انتهى ملخصاً ، مما حرره أبو السعود . وقد آثرت نقله بحروفه ؛ لتجويده الكلام ، وإجادته في المقام ، وهكذا عادتنا في كل مجوّد ، أن ننقله ولا نتصرف فيه .

بقي في الآية لطائف نشير إليها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت