فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 363564 من 466147

وقال ابن عباس وأصحابه والضحاك وغيره:"الإنسان"آدم، تحمَّل الأمانة فما تمّ له يوم حتى عصى المعصية التي أخرجته من الجنة.

وعن ابن عباس أن الله تعالى قال له: أتحمل هذه الأمانة بما فيها.

قال وما فيها؟ قال: إن أحسنتَ جُزِيت وإن أسأت عوقبت.

قال: أنا أحملها بما فيها بين أذني وعاتقي.

فقال الله تعالى له: إني سأعينك، قد جعلت لبصرك حجاباً فأغلقه عما لا يحلّ لك، ولفرجك لباساً فلا تكشفه إلا على ما أحللت لك.

وقال قوم:"الإنسان"النوع كله.

وهذا حسن مع عموم الأمانة كما ذكرناه أوّلاً.

وقال السدّي: الإنسان قابيل.

فالله أعلم.

{لِّيُعَذِّبَ الله المنافقين والمنافقات} اللام في"لِيُعَذِّبَ"متعلقة ب"حمل"أي حملها ليعذب العاصي ويثيب المطيع؛ فهي لام التعليل؛ لأن العذاب نتيجة حمل الأمانة.

وقيل ب"عرضنا"؛ أي عرضنا الأمانة على الجميع ثم قلدناها الإنسان ليظهر شركُ المشرك ونفاق المنافق ليعذبهم الله، وإيمانُ المؤمن ليثيبه الله.

{وَيَتُوبَ الله} قراءة الحسن بالرفع، يقطعه من الأوّل؛ أي يتوب الله عليهم بكل حال.

{وَكَانَ الله غَفُوراً رَّحِيماً} خبر بعد خبر ل"كان".

ويجوز أن يكون نعتاً لغفور، ويجوز أن يكون حالاً من المضمر.

والله أعلم بالصواب. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 14 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت