فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 361564 من 466147

{فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ} [البقرة: 237] ومع عدم التسمية تستحق المتعة عملاً بهذه الآية ، ويؤيد ذلك قوله تعالى: {لاَّ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ النساء مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُواْ لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتّعُوهُنَّ عَلَى الموسع قَدَرُهُ وَعَلَى المقتر قَدْرُهُ} [البقرة: 236] وهذا الجمع لا بدّ منه ، وهو مقدّم على الترجيح وعلى دعوى النسخ ، وتخصص من هذه الآية المتوفى عنها زوجها ، فإنه إذا مات بعد العقد عليها وقبل الدخول بها كان الموت كالدخول فتعتدّ أربعة أشهر وعشراً.

قال ابن كثير: بالإجماع ، فيكون المخصص هو الإجماع.

وقد استدلّ بهذه الآية القائلون بأنه لا طلاق قبل النكاح ، وهم الجمهور ، وذهب مالك وأبو حنيفة إلى صحة الطلاق قبل النكاح إذا قال: إن تزوّجت فلانة فهي طالق ، فتطلق إذا تزوّجها.

ووجه الاستدلال بالآية لما قاله الجمهور أنه قال: {إِذَا نَكَحْتُمُ المؤمنات ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ} فعقب الطلاق بالنكاح بلفظ ثم المشعرة بالترتيب والمهلة.

{وَسَرّحُوهُنَّ سَرَاحاً جَمِيلاً} أي أخرجوهنّ من منازلكم ؛ إذ ليس لكم عليهنّ عدّة.

والسراح الجميل الذي لا ضرار فيه ، وقيل السراح الجميل أن لا يطالبها بما كان قد أعطاها ، وقيل: السراح الجميل هنا كناية عن الطلاق ، وهو بعيد لأنه قد تقدّم ذكر الطلاق ورتب عليه التمتيع وعطف عليه السراح الجميل ، فلا بدّ أن يراد به معنى غير الطلاق.

{يا أَيُّهَا النبي إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أزواجك اللاتي ءَاتَيْتَ أُجُورَهُنّ} ذكر سبحانه في هذه الآية أنواع الأنكحة التي أحلها لرسوله ، وبدأ بأزواجه اللاتي قد أعطاهنّ أجورهنّ ، أي مهورهنّ ، فإن المهور أجور الأبضاع ، وإيتاؤها: إما تسليمها معجلة أو تسميتها في العقد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت