قال الفقيه الإمام القاضي: وفي هذا المعنى أشياء تركتها اختصاراً لعدم صحتها، وقال قوم: إن الآية من المجاز، أي إنا إذا قايسنا ثقل الأمانة بقوة السماوات والأرض والجبال رأينا أنها لا تطيقها وأنها لو تكلمت لأبتها وأشفقت فعبر عن هذا المعنى بقوله {إنا عرضنا} الآية، وهذا كما تقول عرضت الحمل على البعير فأباه وأنت تريد بذلك قايست قوته بثقل الحمل فرأيت أنها تقصر عنه، وقوله {ليعذب الله} اللام لام العاقبة لأن الإنسان لم يحمل ليقع العذاب لكن حمل فصار الأمر وآل إلى أن يعذب من نافق ومن أشرك وأن يتوب على من آمن وقرأ الجمهور و"يتوب"بالنصب عطفاً على قوله {ليعذب} وقرأ الحسن بن أبي الحسن و"يتوبُ"بالرفع علىلقطع والاستئناف، وباقي الآية بين. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 4 صـ}