فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 363555 من 466147

قال الفقيه الإمام القاضي: والعصاة على قدرهم ، وقال ابن عباس والضحاك وغيره {الإنسان} آدم تحمل الأمانة فما تم له يوم حتى عصى المعصية التي أخرجته من الجنة ، وروي أن الله تعالى قال له:"يا آدم إني عرضت الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها فتحملها أنت بما فيها. قال: وما فيها؟ قال: إن أحسنت أجرت وإن أسأت عوقبت"، قال نعم قد حملتها ، قال ابن عباس فما بقي له قدر ما بين الأولى إلى العصر حتى عصى ربه ، وقال ابن عباس وابن مسعود {الإنسان} ابن آدم قابيل الذي قتل أخاه وكان قد تحمل الأمانة لأبيه أن يحفظ الأهل بعده ، وكان آدم سافر إلى مكة في حديث طويل ذكره الطبري وغيره ، وقال بعضهم {الإنسان} النوع كله وهذا حسن مع عموم الأمانة ، وقال الزجاج معنى الآية {إنا عرضنا الأمانة} في نواهينا وأوامرنا على هذه المخلوقات فقمن بأمرنا وأطعن فيما كلفناها وتأبين من حمل المذمة في معصيتنا ، وحمل الإنسان المذمة فيما كلفناه من أوامرنا وشرعنا.

قال الفقيه الإمام القاضي: و {الإنسان} على تأويله الكافر والعاصي ، وتستقيم هذه الآية مع قوله تعالى: {أتينا طائعين} [فصلت: 11] فعلى التأويل الأول الذي حكيناه عن الجمهور يكون قوله تعالى: {أتينا طائعين} [فصت: 11] إجابة لأمر أمرت به ، وتكون هذه الآية إباية وإشفاقاً من أمر عرض عليها وخيرت فيه ، وروي أن الله تعالى عرض الأمانة على هذه المخلوقات فأبت ، فلما عرضها الله تعالى على آدم قال: أنا أحملها بين أذني وعاتقي ، فقال الله تعالى له: إني سأعينك قد جعلت لبصرك حجاباً فأغلقه عما لا يحل لك ولفرجك لباساً فلا تكشفه إلا على ما أحللت لك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت