فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 361556 من 466147

وحكى في"البحر"عن ابن عباس وقتادة قال: لما خيرن فاخترن الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم جازاهن أن حظر عليه النساء غيرهن وتبديلهن ونسح سبحانه بذلك ما أباحه له قبل من التوسعة في جميع النساء ، وحكى أيضاً عن مجاهد وابن جبير أن المعنى من بعد إباحة النساء على العموم ، وقيل التقدير من بعد التسع على معنى أن هذا العدد مع قطع النظر عن خصوصية المعدود نصابه صلى الله عليه وسلم من الأزواج كما أن الأربع نصاب أمته منهن فالمعنى لا يحل لك الزيادة على التسع {وَلاَ أَن تَبَدَّلَ} أصله تتبدل فخفف بحذف إحدى التاءين أي ولا يحل لك أن تستبدل {بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ} بأن تطلق واحدة منهن وتنكح بدلها أخرى ، ففي الآية حكمان حرمة الزيادة وحرمة الاستبدال ، وظاهره أنه يحل له عليه الصلاة والسلام نكاح امرأة أخرى على تقدير أن تموت واحدة من التسع ، وإذا كان المراد من الآية تحريم من عدا اللاتي اخترنه عليه الصلاة والسلام أفادت الآية أنه لو ماتت واحدة منهن لم يحل له نكاح أخرى ، وكلام ابن عباس السابق ظاهر في ذلك جداً ، وكأن قوله تعالى: {وَلاَ أَن تَبَدَّلَ} الخ عليه لدفع توهم أن المحرم ليس إلا أن يرعهن صلى الله عليه وسلم بواحدة من الضرائر.

وفي رواية أخرى عن عكرمة أن المعنى لا يحل لك النساء من بعد هؤلاء اللاتي سمى الله تعالى لك في قوله سبحانه: {يا أيها النبي إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أزواجك} [الأحزاب: 0 5] الآية فلا يحل له صلى الله عليه وسلم ما وراء الأجناس الأربعة كالأعرابيات والغرائب ويحل له منها ما شاء ، وأخرج عبد بن حميد والترمذي وحسنه وغيرهما عن ابن عباس ما هو ظاهر في ذلك حيث قال في الخبر وقال تعالى: {جَمِيلاً يا أيها النبي إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ} إلى قوله سبحانه: {خَالِصَةً لَّكَ} وحرم ما سوى ذلك من أصناف النساء ، وأخرج عبد الله بن أحمد في زوائد المسند.

وابن جرير.

وابن المنذر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت