فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 363391 من 466147

والعرب حينما اخترعوا الساعة أو المزولة ، كانت ساعة دقَّاقة بالماء ، وهي عبارة عن خزان يقطر منه الماء قطرة قطرة ، وكلما نزلت قطرة الماء حرّكتْ عقارب الساعة بالتساوي ، وسُمِّيت ساعة بالذات ؛ لأن الساعة هي أقرب أجزاء الوقت لليل أو للنهار ، وبعد ذلك عرفنا الدقيقة والثانية والجزء من الثانية .

وقد حرص العرب بالذات على حساب الوقت ، وفكَّروا في آلة تضبطه ؛ لأن الإسلام يقوم على عبادات موقوتة لا بُدَّ أنْ تُؤدَّي في وقتها ، من هنا اخترعوا الساعة .

وكأن الحق سبحانه استعار فطرة البشرة منهم ، حين سَمَّي القيامة (الساعة) فالساعة التي تنتظرونها هي آلة مواقيتكم في الحركة ؛ لذلك قال شوقي رحمه الله:

دَقَّاتُ قَلْبِ المْرءِ قَائِلةٌ لَهُ ... إنَّ الحَياةَ دَقَائِقُ وثَوانِ

والحق سبحانه يقول: {وَيَوْمَ تَقُومُ الساعة ... .} [الروم: 55] أي القيامة: {يُقْسِمُ المجرمون مَا لَبِثُواْ غَيْرَ سَاعَةٍ ...} [الروم: 55] أي ساعتكم وآلتكم التي تعارفتم عليها لضبط الوقت ، فجمع سبحانه بين الساعة الفاصلة بالقيامة ، وبين الساعة التي هي جزء من الليل ، أو من النهار .

والمعنى: {يَسْأَلُكَ الناس عَنِ الساعة . .} [الأحزاب: 63] يعني: أتوجد أم لا توجد؟ وإذا كانت تُوجَد ، قالوا: {فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ الصادقين} [الأعراف: 70] .

الحق سبحانه تكلَّم في السؤال عن الساعة في موضعين: هنا {يَسْأَلُكَ الناس عَنِ الساعة قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ الله وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ الساعة تَكُونُ قَرِيباً} [الأحزاب: 63] .

وفي سورة الشورى: {الله الذي أَنزَلَ الكتاب بالحق والميزان وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ الساعة قَرِيبٌ} [الشورى: 17] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت