فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 363378 من 466147

تأتَّى لهم إضلالهم إلا بتسبب طاعتهم العمياء إياهم واشتغالهم بطاعتهم عن النظر

والاستدلال فيما يدعونهم إليه من فساد ووخامة مغبّة.

وبتسبب وضعهم أقوالَ سادتهم

وكبرائهم موضع الترجيح على ما يدعوهم إليه الرسول صلى الله عليه وسلم.

وانتصل {السبيلا} على نزع الخافض لأن أضل لا يتعدّى بالهمزة إلا أن مفعول

واحد قال تعالى: {لقد أضلني عن الذكر} [الفرقان: 29] .

وظاهر"الكشاف"أنه يتعدّى إلى

مفعولين ، فيكون (ضل) المجرد يتعدى إلى مفعول واحد.

تقول: ضللت الطريق ، و

(ضل) يتعدى بالهمزة إلى مفعولين.

وقاله ابن عطية.

والقول في ألف {السبيلا} كالقول في ألف {الرسولا} [الأحزاب: 66] .

وإعادة النداء في قولهم: {ربنا آتهم ضعفين من العذاب} تأكيد للضراعة والابتهال

وتمهيد لقبول سؤلهم حتى إذا قبل سؤلهم طمعوا في التخلص من العذاب الذي ألقوهُ على

كاهل كبرائهم.

والضِعف بكسر الضاد: العدد المماثل للمعدود ، فالأربعة ضعف الاثنين.

ولما كان

العذاب معنى من المعاني لا ذاتاً كان معنى تكرير العدد فيه مجازاً في القوة والشدة.

وتثنية {ضعفين} مستعملة في مطلق التكرير كناية عن شدة العذاب كقوله تعالى:

{ثم ارجع البصر كرتين ينقلب إليك البصر خاسئاً وهو حسير} [الملك: 4] فإن البصر لا

يخسَأ في نظرتين ، ولذلك كان قوله هنا: {آتهم ضعفين من العذاب} مساوياً لقوله:

{فآتهم عذاباً ضعفاً من النار} في سورة الأعراف [38] .

وهذا تعريض بإلقاء تبعة الضلال

عليهم ، وأن العذاب الذي أعدّ لهم يسلط على أولئك الذين أضلّوهم.

ووُصف اللعن بالكثرة كما وصف العذاب بالضعفين إشارة إلى أن الكبراء استحقوا

عذاباً لكفرهم وعذاباً لتسببهم في كفر أتباعهم.

فالمراد بالكثير الشديد القوي ، فعبر عنه بالكثير لمشاكلة معنى التثنية في قوله:

{ضعفين} المراد به الكثرة.

وقد ذكر في الأعراف جوابهم من قِبل الجلالة بقوله: {قال لكل ضعف} [الأعراف:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت