فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 363377 من 466147

والابتداء بالنداء ووصف الربوبية إظهار للتضرع والابتهال.

والسادة: جمع سَيِّد.

قال أبو علي: وزنه فَعَلة ، أي مثل كَمَلة لكن على غير قياس

لأن صيغة فَعَلَة تطَّرد في جمع فاعل لا في جمع فَيْعِل ، فقلبت الواو ألفاً لانفتاحها وانفتاح

ما قبلها.

وأما السادات فهو جمع الجمع بزيادة ألف وتاء بزنة جمع المؤنث السالم.

والسادة: عظماء القوم والقبائل مثل الملوك.

وقرأ الجمهور {سادتنا} .

وقرأ ابن عامر ويعقوب {ساداتِنا} بألف بعد الدال وبكسر

التاس لأنه جمع بألف وتاء مزيدتين على بناء مفرده.

وهو جمع الجمع الذي هو سادة.

والكبراء: جمع كبير وهو عظيم العشيرة ، وهم دون السادة فإن كبيراً يطلق على راس

العائلة فيقول المرء لأبيه: كبيري ، ولذلك قوبل قولهم: {يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا} [الأحزاب: 66] بقولهم: {أطعنا سادتنا وكبراءنا} .

وجملة {إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا} خبر مستعمل في الشكاية

والتذمر ، وهو تمهيد لطلب الانتصاف من سادتهم وكبرائهم.

فالمقصود الإِفضاء إلى جملة

{ربنا آتهم ضعفين من العذاب} .

ومقصود من هذا الخبر أيضاً الاعتذار والتنصل من تَبِعة

ضلالهم بأنهم مغرورون مخدوعون ، وهذا الاعتذار مردود عليهم بما أنطقهم الله به من

الحقيقة إذ قالوا: {إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا} فيتجه عليهم أن يقال لهم: لماذا أطعتموهم

حتى يغروكم ، وهذا شأن الدهماء أن يسوِّدوا عليهم من يُعجبون بأضغاث أحلامه ، ويُغَرُّون

بمعسول كلامه ، ويسيرون على وقع أقدامه ، حتى إذا اجتنوا ثمار أكمامه ، وذاقوا مراراة

طعمه وحرارة أُوامه ، عادوا عليه باللائمة وهم الأحقاء بملامه.

وحرف التوكيد لمجرد الاهتمام لا لرد إنكار ، وتقديم قولهم: إنا أطعنا سادتنا

وكبراءنا اهتمام بما فيه من تعليل لمضمون قولهم: {فأضلونا السبيلا} لأن كبراءهم ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت