وقال جماعة: هم بنو هاشم واستدلوا بما تقدم من حديث ابن عباس، ويقول زيد بن أرقم المتقدم حيث قال: ولكن آله من حرم الصدقة بعده: آل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس، فهؤلاء ذهبوا إلى أن المراد بالبيت بيت النسب.
وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا (34) إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا (35)
(واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة) أي اذكرن موضع النعمة إذ صيركن الله في بيوت تتلى فيها آيات الله والحكمة أو اذكرنها وتفكرن فيها لتتعظن بمواعظ الله أو اذكرنها للناس ليتعظوا بها ويهتدوا بهداها، أو اذكرنها بالتلاوة لها لتحفظنها ولا تتركن الاستكثار من التلاوة، قال القرطبي: قال أهل التأويل؛ آيات الله هي القرآن، والحكمة السنة، وقال مقاتل المراد بالآيات والحكمة أمره ونهيه في القرآن.
وقيل: إن القرآن جامع بين كونه آيات بينات دالة على التوحيد، وصدق النبوة، وبين كونه حكمة مشتملة على فنون من العلوم والشرائع. وقال قتادة في الآية القرآن والسنة يمنن بذلك عليهن.
وأخرج ابن سعد عن أبي أمامة بن سهل في الآية قال كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي في بيوت أزواجه النوافل بالليل والنهار.
(إن الله كان لطيفاً) ، بأوليائه (خبيراً) بجميع خلقه وجميع ما يصدر منهم من خير وشر وطاعة ومعصية فهو يجازي المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته.