وأما الصلاة عليه في الأحوال كلها فقد روى ابن أبي شيبة في المصنف له عن أبي وائل قال ما شهد عبد الله مجمعاً ولا مأددبة فيقوم حتى يحمد الله ويصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - وإن كان ما يتبع أغفل مكان في السوق فيجلس فيه فيحمد الله ويصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد تقدم في هذا الباب أيضاً وحكى الشيخ أبو حفص عمر بن الحسن السمرقندي فيما روي عن بعض أستاذيه عن أبيه قال سمعت رجلاً في الحرم وهو كثير الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - حيث كان من الحرم والبيت وعرفة ومنى فقلت أيها الرجل إن لكل مقام مقالاً فما بالك لا تشتغل بالدعاء ولا بالتطوع بالصلاة سوى إنك تصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال خرجت من خراسان حاجاً إلى هذا البيت وكان والدي معي فلما بلغنا الكوفة أعتل والدي وقويت به العلة فمات غطيت وجهه بازار ثم غبت عنه وجئت إليه فكشفت وجهه لأراه فإذا صورته كصورة الحمار