وأما الصلاة عليه في الرسائل وبعد البسملة فهو من سنة الخلفاء الراشدين التي أمر بها سيد المرسلين عليه أفضل الصلاة والتسليم. ذكر الحافظ أبو ربيع بن سالم الكلاعي في كتابه وغيره عن الواقدي بسنده عن ردة بني سليم أن أبا بكر - رضي الله عنه - كتب إلى طريقه ابن حاجز عاملة عليهم بسم الله الرحمن الرحيم من أبي بكر خليفة رسول الله إلى طريفة بن حاجز سلام عليك فإني أحمد إليك الذي لا إله إلا هو وأسأله أن يصلي على محمد - صلى الله عليه وسلم - أما بعد إلى آخر الكتاب وقد مضى عليه عمل الأمة في أقطار الأرض من أول بني هاشم ولم ينكر ذلك ومنهم من يختم به الكتب وسيأتي قوله من صلى علي في كتاب وما أشبهه. وقد رأيت فيما نقل عن التاريخ المظفري إن أول من صدر الرسائل بالصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - هارون الرشيد وما تقدم يرد إلا إنْ أُوِّل والله أعلم.
وفي الأذكار للنووي: في النهي عن لفظ أطال الله بقاءك ، قال: ويروى عن حماد بن سلمة أن مكاتبة المسلمين كانت: من فلان إلى فلان أما بعد: سلام عليك فإني أحمد الله إليك الذي لا إله إلا هو ، وأسأله أن يصلي على محمد وعلى آل محمد ثم أحدث الزنادقة هذه المكاتبات التي أولها أطال الله بقاءك، والله أعلم.
(الصلاة عليه عند الهم والشدائد)