وأما الصلاة عليه في طرفي النهار وعند إرادة النوم ولمن قل نومه فقد سبق حديث أبي الدرداء وأبي كامل في الباب الثاني وحديث علي في الصلاة بعد الصبح والمغرب من هذا الباب وهي من الأدلة هنا وعن أبي قرصانة واسمه جندرة بن خيشنة من بني كنانة وله صحبه - رضي الله عنه - قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول من آوى إلى فرائه ثم قرأ {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ} ثم قال اللهم رب الحل والحرام ورب الركن والمقام ورب المشعر الحرام بحق كل آية انزلتها في شهر رمضان بلغ روح محمد تحية وسلاماً أربع مرات وكل الله به ملكين حتى يأتيا محمداً فيقولان له أن ةفلان ابن فلان يقرأ السلام روحمة الله فأقول على فلان ابن فلان مني السلام ورحمة الله وبركاته رواه أبو الشيخ ومن طريقه الديلمي في مسند الفردوس وكذا الضياء في المختارة وقال لا أعرف هذا الحديث إلا بهذا الطريق وهو غريب جداً أو في رواته من فيه بعض المقال انتهى. وقال ابن القيم أنه معروف من قول أبي جعفر وأنه أشبه والله أعلم. وذكر ابن بشكوال كما مضى في المقدمة عن عبدوس الرازي أنه وصف لإنسان قليل نومه إذا أراد أن ينام أن يقرأ {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} . ويروي عنه - صلى الله عليه وسلم - مما لم أقف على أصله من صلى علي مساء
السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين السلام على أهل البيت ورحمة الله وبركاته قلت: وجاء عن ابن عباس أن المراد بالبيوت هنا المساجد وعن النخعي قال إذا لم يكن في المسجد الحرام أحد فقل السلام على رسول الله وإذا لم يكن في البيت أحد فقل السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين.
(الصلاة عليه في الرسائل وبعد البسملة)