فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 361044 من 466147

قوله:"وخاتم"قرأ عاصمٌ بفتح التاء ، والباقون بكسرِها . فالفتح اسمٌ للآلةِ التي يُخْتَمُ بها كالطابَع والقالَبِ لما يُطْبَعُ به ويُقْلَبُ فيه ، هذا هو المشهور . وذكر أبو البقاء فيه أوجهاً أُخَرَ منها: أنه في معنى المصدرِ قال:"كذا ذُكِرَ في بعض الأعاريب". قلت: وهو غَلَطٌ مَحْضٌ كيف وهو يُحْوِجُ إلى تجوُّزٍ وإضمار؟ ولو حُكِي هذا في"خاتِم"بالكسر لكان أقربَ ؛ لأنه قد يجيء المصدرُ على فاعِل وفاعِلة . وسيأتي ذلك قريباً . ومنها: أنه اسمٌ بمعنى آخِر . ومنها: أنه فعلٌ ماضٍ مثل قاتَلَ فيكون"النبيين"مفعولاً به قلت: ويؤيِّد هذا قراءةُ عبد الله"خَتَم النبيين".

والكسرُ على أنه اسمُ فاعلٍ ، ويؤيِّده قراءةُ عبد الله المتقدمة . وقال بعضُهم: هو بمعنى المفتوح ، يعني بمعنى آخرهم .

هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا (43)

قوله: {وَمَلاَئِكَتُهُ} : إمَّا عطفٌ على فاعل"يُصَلِّي"وأغنى الفصلُ بالجارِّ عن التأكيد بالضمير . وهذا عند مَنْ يرى الاشتراكَ أو القَدْرَ المشترك أو المجازَ ، لأنَّ صلاةَ الله تعالى غيرُ صلاتِهم ، وإمَّا مبتدأٌ وخبرُه محذوفٌ أي: وملائكتُه يُصَلُّون . وهذا عند مَنْ يرى شيئاً ممَّا تقدَّم جائزاً إلاَّ أن فيه بحثاً: وهو أنهم نَصُّوا على أنه إذا اختلفَ مَدْلولا الخبرَيْن فلا يجوزُ حَذْفُ أحدِهما لدلالةِ الآخرِ عليه ، وإن كان بلفظٍ واحدٍ فلا تقول:"زيد ضاربٌ وعمروٌ"يعني: وعمروٌ ضاربٌ في الأرض أي: مسافرٌ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت