فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 361045 من 466147

قوله: {تَحِيَّتُهُمْ} : يجوزُ أن يكونَ مصدراً مضافاً لمفعوله ، وأن يكون مضافاً لفاعلِه ، ومفعولِه ، على معنى: أنَّ بعضَهم يُحَيِّي بعضاً . فيَصِحُّ أَنْ يكونَ الضميرُ للفاعلِ والمفعول باعتبارَيْن ، لا أنه يكون فاعلاً ومفعولاً مِنْ وجهٍ واحدٍ كقول مَنْ قال: {وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ} [الأنبياء: 78] إنه مضافٌ للفاعلِ والمفعولِ .

يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (45)

قوله: {شَاهِداً} : حالٌ مقدرةٌ أو مقارِنةٌ لقُرْبِ الزمان .

وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا (46)

قوله: {بِإِذْنِهِ} : حالٌ أي: مُلْتَبِساً بتسهيله ولا يريدُ حقيقةَ الإِذنِ لأنه مستفادٌ مِنْ"أَرْسلْناك".

قوله:"وسِراجاً"يجوزُ أَنْ يكونَ عطفاً على ما تقدم: إمَّا على التشبيه وإمَّا على حَذْفِ مضافٍ أي: ذا سِراج . وجَوَّزَ الفراء أَنْ يكونَ الأصلُ: وتالياً سِراجاً . ويعني بالسِّراج القرآنَ . وعلى هذا فيكونُ مِنْ عطفِ الصفات وهي لذاتٍ واحدة: لأنَّ التاليَ هو المُرْسَل . وجَوَّزَ الزمخشريُّ أَنْ يُعْطَفَ على مفعول"أَرْسَلْنَاك"وفيه نظرٌ ؛ لأنَّ السِّراجَ هو القرآنُ ، ولا يُوْصَفُ بالإِرسال بل الإِنزال ، إلاَّ أنْ يُقالَ: إنه حُمِلَ على المعنى ، كقوله:

3705 - عَلَفْتُها تِبْناً وماءً بارداً ... ... ... ... ... ... ... ... ... ...

وأيضاً فيُغْتَفر في الثواني ما لا يُغْتفر في الأوائل .

قوله: {وَدَعْ أَذَاهُمْ} : يجوزُ أَنْ يكونَ"أذاهم"مضافاً لمفعوله أي: اتْرُكْ أذاك لهم أي: عقابَك إياهم ، وأن يكون مضافاً لفاعلِه أي: اتركْ ما آذَوْك به فلا تؤاخِذْهم حتى تؤمرَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت