وقد صرح ابن العربي عقب كلامه بجواز الترحم عليه في كل وقت يعني ما عدا التشهد وخالف غيره في ذلك فعد من خصائصه - صلى الله عليه وسلم - تعين الدعاء بع بلفظ الصلاة عليه وأنه لا يقال رحمه الله لدلالة لفظ الصلاة على معنى من التعظيم لا يشعر به لفظ الترحم ولهذا قالوا لا يصلي على غير الأنبياء إلا تبعاً ، ويطلق لفظ الترحم على غير الأنبياء قطعاً.
وحكى القاضي عياض عن ابن عبد البرانة لا يدعي بالرحمة وإنما يدعي له بالصلاة والبركة التي تختص به ويدعي لغيره بالرحمة والمغفرة ولكن يحث الإمام تقي الدين بن دقيق العيد في شرح الإلمام له في هذا فقال إن الصلاة من الله مفسرة بالرحمة ومقتضاه أن يقال اللهم ارحم محمداً لأن المترادفين إذا استويا في الدلالة قام
كل واحد منهما مقام الآخر ومال إلى الجواز أيضاً شيخنا حيث قال إن الإنكار على ابن زيد غير مسلم إلا أن يكون لكونه لم يصح وإلا فدعوى من أجعى أنه لا يقال أرحم محمداً مرودود لثبوت ذلك في عدة أحاديث أصحها في التشهد السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وسبقه إلى الجواز أيضاً شيخنا لبمجد اللغوي فإنه قال الذي أقوله أن الدلالة قائمة على جواز ذلك ، وذكر منها قول الأعرابي اللهم ارحمني ومحمداً ، وتقريره - صلى الله عليه وسلم - لذلك وقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث ابن عباس في الدعاء الطويل عقب صلاته من الليل ، اللهم أني اسألك رحمة من عندك إلى آخره ، وقوله في حديث عائشة اللهم أني أستغفرك لذنبي وأسأل رحمتك وقوله يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث وقوله اللهم أرجو رحمتك ، وقوله إلا أن يتغمدني الله برحمته.