وقال النووي في الأذكار ، وأما ما قاله بعض أصحابنا وابن زيد المالكي من استحباب زيادة على ذلك وهي ارحم محمداً وآل محمد فهذا بدعة لا أصل لها وقال في شرح مسلم المختار أنه لا يذكر الرحمة لأنه عليه السلام علمهم الصلاة بدونها وإن كان معناها الدعاء والرحمة ، فلا ينفرد بالذكر وكذا قاله فيره وهو ظاهر ، والأحاديث في زيادتها غير واردة لأنها كما سلفت ضعيفة لكن لا يقال مع وجودها ، لم يرد في الخبر ، وما أحسن قول القاضي عياض لم يأت في هذا خبر صحيح ، إذا تقرر هذا فلعل قول القاضي عياض لم يأت في هذا خبر صحيح ، إذا تقرر هذا فلعل ابن أبي زيد كان يرى أن هذا من فضائل الأعمال التي يتساهل فيها بالحديث لبضعيف لاندراجه في العمومات فإن أصل الدعاء بالرحمة لا ينكر واستحبابه في هذا المحل الخاص ورد فيه ما هو مضعف فيتساهل في العمل به أو يكون صح عنده بعضها على أنه لم ينفرد بذلك ، ففي شرح الهداية نقلاً عن الفقيه أبي جعفر ، أما أنا فأقول: وأرحم محمداً وآل محمد واعتمادي على التوارث الذي وجدته في بلدي وبلدان المسلمين ، ومثله عن السرخسي في مبسوطة لا بأس به لأن الأثر ورد به من طريق أبي هريرة ولا عتب علىمن أتبع الأثر ولأن أحدً لم يستغنى عن رحمة الله تعالى وهكذا قال الرستفغني: وقال معنى قوله وإراحم محمداً راجع إلى الأمة وهذا كمن جنى جناية وللجاني أب شيخ كبير وأرادوا أن يقيموا العقوبة على الجاني فيقال للذي يعاقبه أرحم هذا الشيخ الكبير وذلك راجع إلى الابن حقيقة كذا هو في المحيط والله أعلم.