فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 362875 من 466147

وعبر ابن العربي عن هذا بقوله المراد دوام ذلك واستمراره ، قلت وقد قال شيخ الإسلام تقي الدين السبكي رحمه الله ، إذا صلى عبد على نبيه صلى الله عليه وسلم بهذه الكيفية فقد سأل الله أن يصلي على محمد كما صلى على إبراهيم وآله ، ثم إذا قالها عبد آخر فقد طلب صلاة أخرى غير التي طلبها الداعي الأول ضرورة أن المطلوبين وأن تشلبها مفترقان بافتراق الطالب ، وأن الدعوتين مستجابتان إذ الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - دعوة مستجابة فلا بد أن يكون ما طلبه هذا فير ما طلبه ذاك لئلا يلزم تحصيل الحاصل كما قال ولده التاج: أن الله تعالى يصلص على النبي - صلى الله عليه وسلم - صلاو مماثلة لصلاة على إبراهيم عليه السلام وآله كلما دعا عبد فلا تنحصر الصلوات عليه من ربه التي كل زاحدة منها بقدر ما حصل لإبراهيم وآله إذ لا ينحصر عدد من صلى عليه بهذه الصلاة والله أعلم.

التاسع: أن التشبيه راجع إلى المصلي فيما يحصل له من الثواب لا بالنسبة

إلى ما يحصل للنبي - صلى الله عليه وسلم - ، قال شيخنا وهذا ضعيف لأنه يصير كأنه قال اللهم أعطني ثواباً على صلاتي على النبي - صلى الله عليه وسلم - كما صليت على إبراهيم ، ويمكن أن يجاب بأن المراد مثل ثواب المصلي على إبراهيم ، العاشر: رفع المقدمة المذكورة أولاً وهي أن المشبه به يكون أرفع من المشبه وإن ذلك ليس مطرداً بل قد يكون التشبيه بالمثل بل والدون كما في قوله تعالى {مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ} ، واين يقع نور المشكاه من نوره تعالى لكن لما كان المراد من المشبه أن يكون شيئاً ظاهراً واضحاً للسامع حسن أن يشبه النور بالمشكاه: وكذا ههنا لما كان تعظيم إبراهيم وآل إبراهيم بالصلاة عليهم مشهوراً واضحاً عند جميع الطوائف حسن إن يطلب لمحمد وآل محمد بالصلاة عليهم مثل ما حصل لإبراهيم وآل إبراهيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت