فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 362876 من 466147

ويؤيد ذلك ختم المطلب المذكور بقوله في العالمين ، أي كما أظهرت الصلاة على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين ، ولهذا لم يقع قوله في العالمين إلا في ذكر آل إبراهيم دون ذكر آل محمد يعني في الحديث الذي وردت فيه وهو حديث أبي سعيد المخرج عند مالك ومسلم وغيرهما ، وعبر الطبسي عن ذلك بقوله ليس التشبيه المذكور من باب الحاق الناقص بالكامل ، لكن من باب الحاق ما لم يشتهر بما أشتهر ، وقال الحليمي ، سبب هذا التشبيه أن الملائكة قالت في بيت إبراهيم رحمه الله وبركاته عليكم أهل البيت أنه حميد مجيد ، وقد علم أن محمداً وآل محمد من أهل بيت إبراهيم فكأنه قال أجب دعاء الملائكة الذين قالوا ذلك في محمد وآل محمد كما أجبتها عندما قالوها في آل إبراهيم الموجودين حينئذ ، ولذلك ختم بما ختمت به الآية وهو قوله إنك حميد مجيد.

وقال النووي بعد أن ذكر بعض هذه الأحوبة ، أحسنها ما نسب إلى الشافعي أو التشبيه لأصل الصلاة بأصل الصلاة أو المجموع بالمجموع ، وقال ابن القيم: بعد أن زيف أكثر هذه الأجوبة ، ألا تشبيه المجموع بالمجموع وأحسن منه أن يقال هو - صلى الله عليه وسلم - من آل إبراهيم ، وقد ثبت ذلك عن ابن عباس ، في تفيير قوله تعالى {إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ} ، قال ، محمد من آل إبراهيم فكأنه أمرنا أن نصلي على محمد وعلى آل محمد. خصوصاً بقدر ما صلينا عليه مع إبراهيم وآل إبراهيم عموماً ، فيحصل

لآله ما يليق بهم ، ويبقى الباقي كله له ، وذلك القدر أزيد مما لغيره من آل إبراهيم قطعاً ، وتظهر حينئذ فائدة التشبيه ، وأن المطلوب له بهذا اللفظ أفضل من المطلوب بغيره من الألفاظ انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت