فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 359795 من 466147

قال يحيى بن معين: النعمان بن راشد ضعيف الحديث، قلت: ضعيف فيما روى عن الزهري وحده؟ قال عن الزهري وعن غير الزهري هو ضعيف الحديث.

قال علي بن المديني: ذكر يحيى بن سعيد القطان النعمان بن راشد فضعفه جدًّا.

وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سألت أبي عنه، فقال: مضطرب الحديث، روى أحاديث مناكير، وقال البخاري: في حديثه وهم كثير، وهو صدوق في الأصل، وقال النسائي: ضعيف، كثير الغلط، وقال في موضع آخر: أحاديثه مقلوبة.

الوجه الثاني: بيان حفظ الله لنبيه - صلى الله عليه وسلم - ورعايته له وأنه معصوم من الوقوع في الزلل قبل البعثة وبعدها.

إن العصمة تعني حفظ الله تبارك وتعالى لأنبيائه عن مواقعة الذنوب الظاهرة والباطنة، وأن العناية الإلهية لم تنفك عنهم في كل أطوار حياتهم قبل النبوة وبعدها، على ما هو المعتمد كما سيأتي تحقيقه، فهي محيطة بهم تحرسهم من الوقوع في منهي عنه شرعًا أو

عقلًا وصدق القائل حين قال:

وإذا السعادة لاحظتك عيونها ... نم فالمخاوف كلهن أمان

وهذا ما ظهر أثره في الخارج، فقد كان أنبياء الله تعالى ورسله عليهم الصلاة والسلام محفوظي الظواهر والبواطن من التلبس بمنهي عنه ولو نهي كراهة أو خلاف الأولى.

إن عصمة النبي - صلى الله عليه وسلم - جزء لا يتجزأ من عقيدتنا وأصل من أصول الإيمان والإسلام وهي عقيدة لا تنفك عن شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، والطعن في هذه العصمة طعن في هذه الشهادة، ولما لا وهي دليلنا على حجية الوحي الإلهي (قرءانًا وسنة) وهي دليلنا على الاقتداء الشامل برسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

إن عصمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في التبليغ لها دلالتها وأهميتها في حجية كل ما يبلغ عن ربه - عَزَّ وَجَلَّ - من الوحي سواء كان متلوًا من القرآن الكريم، أو غير متلؤا من السنة النبوية المطهرة ومن هنا ترى علماء الأصول تناولوا العصمة في مباحث السنة الشريفة، نظرًا لشدة التصاقها بها حيث تتوقف حجية السنة المطهرة، بل والقرآن الكريم أيضًا على عصمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأن القرآن الكريم والسنة الشريفة، عليها دليل شرعي يجب العمل به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت