فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 359767 من 466147

فالأغلب أنَّها كانت غسالة أعضائه - صلى الله عليه وسلم - وإلا لما فعل بها الصحابة ما فعلوا؛ لأن ما يفضل من وضوئه في الإناء، مثل ما يفضل من وضوئه من البئر؛ فلولا كان الذي أخرجه بلال فضل وضوئه لما فعلوا به ما فعلوا.

قلت: وإن كان المراد بفضل الوضوء ما تقاطر من أعضائه - صلى الله عليه وسلم - من الماء؛ فهذا لا قذارة فيه كما سيأتي في الوجه التالي.

الوجه الثالث: هذا من التبرك المشروع.

أولًا: تعريف التبرك، وأنواعه، وحكمه، والفرق بينه وبين التوسل.

تعريف التبرك: هو طلب البركة، والتبرك بالشيء طلب البركة بواسطته.

أنواع التبرك: ينقسم التبرك إلى قسمين: مشروع، وممنوع:

التبرك المشروع: أي الذي شرعه الله تعالى أو رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وهو إما يكون واجبًا، أو مستحبًا، أو مباحًا.

التبرك الممنوع: وهو التبرك بأشياء نص الشرع على النهي عنها، التحذير من فعلها، وما تجاوز حدود التبرك المشروع، وما لم يكن له مستند من الشرع أصلًا.

شروط التبرك المشروع: للتبرك الشرعي شروط لابد من توافرها، وهي:

الإيمان الشرعي المقبول عند الله فمن لم يكن مسلمًا صادق الإسلام؛ فلن يحقق الله له أي خير بتبركه هذا، كما يشترط للراغب في التبرك أن يكون حاصلَا على أثر من آثاره - صلى الله عليه وسلم - ويستعمله ونحن نعلم أن آثاره من ثياب، أو شعر، أو فضلات، قد فقدت، وليس في مكان أحد إثبات وجود شيء منها على وجه القطع واليقين، وإذا كان الأمر كذلك، فإن التبرك بهذه الآثار يصبح أمرًا غير ذي موضوع في زماننا هذا، ويكون أمرًا نظريًا محضًا.

الفرق بين التوسل والتبرك:

إن التبرك هو التماس من حاز أثرًا النبي - صلى الله عليه وسلم - حصول خير به خصوصية له - صلى الله عليه وسلم -.

وأما التوسل فهو إرفاق دعاء الله تعالى بشيء من الوسائل التي شرعها الله تعالى لعباده كأن يقول: اللهم إني أسالك بحبي لنبيك - صلى الله عليه وسلم - أن تغفر لي ونحو ذلك، ويتبدى هذا الفرق في أمرين:

أولهما: أنَّ التبرك يرجى به شيء من الخير الدنيوي فحسب بخلاف التوسل الذي يرجى به أي شيء من الخير الدنيوي والأخروي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت